الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٩
منها: صحيحة معاوية بن عمّار، قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّ أبي قد حجّ ووالدتي قد حجّت وأنّ أخوي قد حجّا، وقد أردت أن أدخلهم في حجّتي كأنّي قد أحببت أن يكونوا معي، فقال: «اجعلهم معك، فإنّ اللَّه عزوجل جاعل لهم حجّاً ولك حجّاً، ولك أجراً بصلتك إيّاهم» [١].
ومنها: رواية علي بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السلام قال: سألته عن الرجل يشرك في حجّته الأربعة والخمسة من مواليه؟
فقال: «إن كانوا صرورةً جميعاً فلهم أجر، ولا يجزي عنهم من حجّة الإسلام، والحجّة للذي حجّ» [٢]. إلى غير ذلك من الروايات [٣].
(انظر: إجارة، نيابة)
٣- الإشراك في التسمية في الذبيحة:
ذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز الإشراك في التسمية في الذبيحة كأن يقال:
(بسم اللَّه ومحمدٍ) ونحو ذلك، فإن أشرك لا تحلّ الذبيحة.
قال الشهيد الثاني: «ولو قال: (بسم اللَّه ومحمّدٍ)- بالجرّ- لم يجز؛ لأنّه شرك، وكذا لو قال: (ومحمّدٍ رسول اللَّه)، ولو رفع فيهما لم يضرّ؛ لصدق التسمية بالأوّل تامّة، وعطف الشهادة للرسول زيادة خير غير منافية، بخلاف ما لو قصد التشريك، ولو قال: (باسم اللَّه واسم محمّدٍ) قاصداً:
أذبح باسم اللَّه وأتبرك باسم محمّد فلا بأس، وإن أطلق أو قصد التشريك لم يحلّ، ولو قال: (اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد) فالأقوى الإجزاء» [٤].
وظاهر عبارة المحقّق النجفي قبول هذا القول أيضاً؛ لأنّه ذكر عبارة الشهيد الثاني ولم يناقش فيها [٥].
(انظر: تذكية، ذبيحة)
٤- الإشراك في الحقوق والأموال:
هناك أبحاث فقهية متعدّدة تتّصل بإشراك الغير في مال أو عمل أو حقّ تراجع في مصطلح (شركة) وغيره.
(انظر: شركة، اختلاط)
[١] الوسائل ١١: ٢٠٣، ب ٢٨ من النيابة في الحجّ، ح ٦.
[٢] الوسائل ١١: ١٧٥، ب ٧ من النيابة في الحجّ، ح ١.
[٣] الوسائل ١١: ٢٠٢، ب ٢٨ من النيابة في الحجّ، ح ١، ٤، و٢٠٤، ب ٢٩، ح ٢.
[٤] المسالك ١١: ٤٧٩.
[٥] جواهر الكلام ٣٦: ١١٥- ١١٦.