الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٥
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تارةً يكون الإسهام بجعل شخص صاحب حصّة من مال ما واخرى بمعنى القرعة، فهنا أمران:
الأوّل- الإسهام بمعنى جعل الشخص صاحب حصّة:
وهذا يأتي في حالات الاشتراك بأنواعه والقسمة، كما بحث الفقهاء عن الإسهام أيضاً في موارد اخرى أهمّها ما يلي:
١- إسهام الخمس والزكاة:
أسهمت الشريعة في بعض الضرائب المالية مثل: الزكاة والخمس، فالمشهور [١] بين فقهائنا بل ادّعي الإجماع عليه [٢] أنّ الخمس يُسهم ستّة أسهم: ثلاثة منها للرسول وبعده للإمام القائم مقامه، وهي:
سهم اللَّه وسهم رسوله وسهم ذي القربى.
والثلاثة الباقية ليتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم من بني هاشم.
ودليله قوله تعالى: «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ» [٣]، مضافاً إلى الروايات الكثيرة، منها: خبر محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا... وَلِذِي الْقُرْبَى»، قال: «هم قرابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والخمس للَّهوللرسول ولنا» [٤].
وهناك أبحاث كثيرة عند الفقهاء في هذا التقسيم وأنّ سهم السادة من ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هل هو على نحو الملكية أم المصرف؟ وهل يسلّم الخمس بأجمعه إلى الحاكم ليصرفه في مصارفه أم يسلّم نصفه إليه ويمكن تسليم النصف الثاني إلى فقراء بني هاشم مباشرة؟
وكذا الحال في الإسهام للمستحقّين في الزكاة، فالمعروف بين الفقهاء أنّه يسهم لمستحقّي الزكاة وهم ثمانية أصناف:
الفقراء والمساكين والعاملون على الزكاة والمؤلّفة قلوبهم والرقاب والغارمون وابن السبيل وفي سبيل اللَّه [٥].
[١]
المختلف ٣: ١٩٧. ونقل عن بعضهم أنّه يقسّم خمسةأقسام ولكن لم يعرف قائله.
[٢] الخلاف ٤: ٢١١، م ٣٧.
[٣] الأنفال: ٤١.
[٤] الوسائل ٩: ٥١١- ٥١٢، ب ١ من قسمة الخمس، ح ٥.
[٥] النهاية: ١٨٤. الوسيلة: ١٢٨. الجامع للشرائع: ١٤٣. الإرشاد ١: ٢٨٦. البيان: ١٩٣.