الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠١
بالاضحيّة؛ لأنّهم لا ملك لهم. نعم، لو ملّكهم مواليهم صحّ عنهم.
والعبد المكاتب أيضاً إن كان مشروطاً لا تكليف له؛ لأنّه بحكم المملوك، وإن كان مطلقاً وقد تحرّر منه شيء جازت له التضحية إذا ملك شيئاً.
٣- ما يعود إلى التضحية:
أ- وقت التضحية:
وقتها لمن كان في منى أربعة أيّام، أوّلها يوم النحر وثلاثة بعده، وفي الأمصار ثلاثة أيّام كذلك بلا خلاف فيه [١]، بل ادّعي الإجماع عليه [٢].
وتدلّ عليه صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام: سألته عن الأضحى كم هو بمنى؟ فقال: «أربعة أيّام»، وسألته عن الأضحى في غير منى؟ فقال: «ثلاثة أيّام». فقلت: فما تقول في رجل مسافر قدم بعد الأضحى بيومين، أله أن يضحّي في اليوم الثالث؟ فقال: «نعم» [٣].
وقريب منها موثّقة عمّار الساباطي [٤].
وقد حملوا ما خالف ذلك من نصوص- كقول أبي جعفر عليه السلام في حسنة ابن مسلم: «الأضحى يومان بعد يوم النحر، ويوم واحد بالأمصار» [٥]- على ضرب من الندب [٦].
أمّا وقتها من حيث أجزاء النهار فقد صرّح جملة من الفقهاء [٧] بأنّه بعد طلوع الشمس ومضيّ مقدار ما يمكن معه إقامة صلاة العيد والخطبتين، سواء صلّى الإمام أو لم يصلّ.
ويمكن أن يستدلّ له بموثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قلت له:
متى يذبح؟ قال: «إذا انصرف الإمام»، قلت: فإذا كنت في أرضٍ ليس فيها إمام فاصلّي بهم جماعة؟ فقال: «إذا استقلّت
[١] الشرائع ١: ٢٦٤. القواعد ١: ٤٤٤. الدروس ١: ٤٤٨. الحدائق ١٧: ٢٠٩. الذخيرة: ٦٧٨. مستند الشيعة ١٢: ٣٦٦. جواهر الكلام ١٩: ٢٢٣.
[٢] الغنية: ١٩١. المنتهى ١١: ٢٨١. المدارك ٨: ٨٢. مستند الشيعة ١٢: ٣٦٦. جواهر الكلام ١٩: ٢٢٣.
[٣] الوسائل ١٤: ٩٢، ب ٦ من الذبح، ح ١.
[٤] الوسائل ١٤: ٩٢، ب ٦ من الذبح، ح ٢.
[٥] الوسائل ١٤: ٩٣- ٩٤، ب ٦ من الذبح، ح ٧.
[٦] جواهر الكلام ١٩: ٢٢٤.
[٧] المبسوط ١: ٥٢٤. التذكرة ٨: ٣٠٧. الدروس ١: ٤٤٨.