الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٣
القدرة على القيام في الأثناء انتقل إليه، وكذا لو تجدّد للمضطجع القدرة على الجلوس انتقل إليه؛ لصحيح جميل، وفيه:
«إذا قوي فليقم» [١].
وهل يلزم ترك القراءة عند انتقال المضطجع إلى الحالة العليا؟
صرّح غير واحد منهم [٢] بلزوم ترك القراءة عند الانتقال إلى الحالة العليا، بل ذلك ممّا لا خلاف فيه ظاهراً كما اعترف به بعضهم [٣].
وعلّلوه بأنّ الاستقرار معتبر فيها، وهو منتفٍ مع الانتقال، وبأنّ فرضه انتقل إلى الحالة العليا فلا يجزي الأدون منها [٤].
وقيل: يجوز الاستئناف، بل هو أفضل؛ لتقع القراءة جميعاً متتالية [٥].
ولابدّ من مراعاة التدرّج حال الانتقال عند حصول القدرة تدريجاً.
نعم، لو حصلت دفعة واحدة كأن حصلت له القدرة على القيام عند اضطجاعه، فيقوم من دون مراعاةٍ للجلوس.
قال الشهيد في الذكرى: «ولو قدر المستلقي على القيام التامّ وجب من غير توسّط غيره» [٦].
(انظر: قيام)
ح- صلاة النوافل اضطجاعاً:
يجوز إتيان جميع الصلوات المندوبة جالساً حال الاختيار في المشهور بينهم [٧]، بل إجماعاً كما ادّعاه غير واحد [٨].
أمّا جواز إتيانها مضطجعاً حال الاختيار ففيه قولان:
الأوّل: الجواز، وقد استقربه جماعة
[١] الوسائل ٥: ٤٩٥، ب ٦ من القيام، ح ٣.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٢١٤. الحدائق ٨: ٨٦. مستندالشيعة ٥: ٦٤. جواهر الكلام ٩: ٢٧٧.
[٣] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٥٩.
[٤] انظر: جامع المقاصد ٢: ٢١٤. مستند الشيعة ٥: ٦٤. جواهر الكلام ٩: ٢٧٧.
[٥] الذكرى ٣: ٢٧٥.
[٦] الذكرى ٣: ٢٧٤.
[٧] جواهر الكلام ١٢: ٢١٨.
[٨] الإيضاح ١: ١٠٠. مستند الشيعة ٥: ٤٣١.