الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٠
الوقت قضاءً [١]، كما صرّح بعدم وقوعه بعد الوقت مورداً للوفاء بالنذر [٢].
ثامناً- إجزاء الهدي عن الاضحيّة:
أجمع الفقهاء على إجزاء الهدي عن الاضحيّة [٣]؛ لما في صحيح محمّد بن مسلم: «يجزيه في الاضحيّة هديه» [٤]، ولما في صحيح الحلبي: «يجزي الهدي عن الاضحيّة» [٥]، والظاهر منهما هو إجزاء مطلق الهدي عنها.
وأمّا استحباب الجمع بينهما فقد صرّح به جماعة منهم [٦]؛ لما فيه من فعل المعروف ونفع المساكين.
وخالفهم فيه المحدّث البحراني والفاضل النراقي [٧]؛ لعدم الفرق بين الوجوب والتحريم والاستحباب والكراهة في كونها أحكاماً شرعية لا يجوز القول فيها بغير دليل، وما ذكر لا يصحّ دليلًا على الاستحباب.
تاسعاً- التصدّق بثمن الاضحية عند تعذّرها:
المعروف بين الفقهاء [٨] استحباب التصدّق بثمن الاضحيّة إن لم يجدها وتعذّرت عليه، وإن اختلفت أثمانها جمع الأعلى والأوسط والأدون، وتصدّق بثلث الجميع؛ لرواية عبد اللَّه بن عمر، قال: كنّا بمكّة فأصابنا غلاء في الأضاحي، فاشترينا بدينار، ثمّ بدينارين، ثمّ بلغت سبعة، ثمّ لم توجد بقليل ولا كثير، فرقّع هشام المكاري رقعة إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبره بما اشترينا، ثمّ لم نجد بقليل ولا كثير، فوقّع عليه السلام: «انظروا إلى الثمن الأوّل والثاني والثالث، ثمّ تصدّقوا بمثل ثلثه» [٩].
[١]
جواهر الكلام ٣٦: ١٥٩.
[٢] جواهر الكلام ١٩: ٢٢٤.
[٣] المبسوط ١: ٥٠٢. التحرير ١: ٦٣٥. التذكرة ٨: ٣٠٥. الدروس ١: ٤٤٧. جامع المقاصد ٣: ٢٥٢. مستند الشيعة ١٢: ٣٦٥. جواهر الكلام ١٩: ٢٢٩.
[٤] الوسائل ١٤: ٨٠، ب ١ من الذبح، ح ٣.
[٥] الفقيه ٢: ٤٩٨، ح ٣٠٦٧.
[٦] النهاية: ٢٦٢. الشرائع ١: ٢٦٤. المختصر النافع: ١١٥. التذكرة ٨: ٣٠٥. الدروس ١: ٤٤٧. المدارك ٨: ٨٦. الرياض ٦: ٤٩٥. جواهر الكلام ١٩: ٢٢٩.
[٧] الحدائق ١٧: ٢١١- ٢١٢. مستند الشيعة ١٢: ٣٦٥.
[٨] المبسوط ١: ٥٣١. الشرائع ١: ٢٦٤. المختصر النافع: ١١٥. التحرير ١: ٦٣٩. القواعد ١: ٤٤٣. التذكرة ٨: ٣٢٤. الدروس ١: ٤٤٩. المسالك ٢: ٣١٩. مجمع الفائدة ٧: ٣١٦. جواهر الكلام ١٩: ٢٢٩.
[٩] الوسائل ١٤: ٢٠٣، ب ٥٨ من الذبح، ح ١.