الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٩
٤- اشتراك العبيد مع الأحرار:
يشترك العبيد والأحرار في أكثر الأحكام الشرعية، إلّاما ثبت اختصاصهم به [١]، فلا فرق بين الحرّ والعبد؛ ضرورة ثبوت قاعدة الاشتراك في التكاليف.
وهي أيضاً ترجع إلى إطلاق أدلّة الأحكام.
٥- اشتراك الجاهل والعالم بالحكم:
الأحكام مشتركة بين العالم والجاهل، وقد ادّعي الإجماع على ذلك، بل قيام الضرورة وتواتر الأخبار عليه [٢].
وهذا هو مبنى قاعدة الاشتراك في المقام، مضافاً إلى إطلاق أدلّة الأحكام الشرعية ما لم يكن فيها ما يقتضي الاختصاص بالعالمين.
٦- اشتراك الكفّار مع المسلمين:
نسب إلى المشهور بين المتقدّمين والمتأخّرين اشتراك الكفّار مع المسلمين في التكليف بالفروع [٣]، بل استظهر من كثير من عباراتهم الإجماع [٤]، بل صرّح بعضهم بكونه إجماعيّاً [٥]، بل قيل: إنّه من ضروريّات المذهب [٦].
وقد استدلّ المشهور أيضاً بأنّ الأصل عدم التقييد؛ لورود الخطابات على سبيل الإطلاق وعمومات الأخبار المتواترة، فالمقتضي موجود والمانع غير صالح للمانعية [٧]. خلافاً لبعض المحدّثين حيث قال بعدم تكليفهم بالفروع [٨]؛ لاستظهار ذلك من بعض الروايات الخاصّة.
وتفصيل ذلك في محلّه.
سابعاً- الاشتراك عند الاصوليين:
تحدّث الاصوليون عن الاشتراك ضمن عدّة محاور تطال إمكانه تارةً ووقوعه اخرى، نتعرّض لها إجمالًا فيما يلي:
[١] انظر: جواهر الكلام ٣٥: ٢٥٨.
[٢] انظر: فوائد الاصول ١- ٢: ٣٤٩. المحاضرات ٢: ٢٨٣.
[٣] العناوين ٢: ٧١٤.
[٤] الذخيرة: ٥٦٣، وفيه: «لا أعرف في ذلك خلافاً بينالأصحاب». وانظر: المنتهى ٢: ١٨٨.
[٥] معتمد الشيعة: ٢٣٥. عوائد الأيّام: ٢٧٩- ٢٨٠.
[٦] العناوين ٢: ٧١٤.
[٧] انظر: عوائد الأيّام: ٢٨٠- ٢٨١. العناوين ٢: ٧١٤- ٧١٥.
[٨] الوافي ٢: ٨٢، ذيل الحديث ٥٢٣.