الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٢
المتمتّع بها فممّا تدلّ عليه صحيحة عمر ابن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حيث جاء فيها: «ليس تكون متعة إلّافي أشهر الحجّ» [١].
(انظر: حجّ، عمرة)
٢- إيقاع الإحرام خارجها:
لو أحرم في غير هذه الأشهر فلا خلاف في عدم الانعقاد بهما؛ لما تقدّم من اشتراط وقوع الإحرام بهما في هذه الأشهر، ولا فرق في ذلك بين وقوع جميع أفعال الإحرام في غير أشهر الحجّ أو بعضها [٢].
إنّما الكلام في صيرورة هذا الإحرام لغواً لا أثر له أو انقلابه إلى إحرام العمرة المفردة.
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
الأوّل: انعقاد إحرامه للعمرة المفردة [٣].
قال الشيخ الطوسي: «فإن أحرم في غيرها انعقد إحرامه بالعمرة» [٤].
الثاني: عدم انعقاد إحرامه مطلقاً وصيرورته لغواً. ذهب إلى هذا القول السيّد المرتضى وسلّار، وجماعة اخرى ممّن تأخّر عن العلّامة الحلّي [٥].
قال السيّد المرتضى: «وممّا انفردت الإماميّة به: القول بأنّ من أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ... لم ينعقد إحرامه...» [٦].
وقال سلّار- بعد ذكر أشهر الحجّ-:
«فمن عقد الإحرام بالحجّ فيهنّ، وإلّا كان لغواً» [٧].
وقال السيّد الخوئي- بعد مناقشة أدلّة من قال بانعقاده عمرة مفردة-: «فالحكم على ما يقتضيه القاعدة من البطلان من الأصل؛ لأنّ ما وقع لم يقصد وما قصد لم
[١] الوسائل ١٤: ٣١٢، ب ٧ من العمرة، ح ٥.
[٢] المبسوط ١: ٤١٨- ٤١٩. التذكرة ٨: ٢٤٤. التحرير ١: ٦٢٠، و٢: ١١٠. المسالك ٢: ١٩٦. المدارك ٧: ١٧٠. جواهر الكلام ١٨: ١٩. معتمد العروة (الحج) ٢: ٢٤٢.
[٣] السرائر ١: ٥٢٤. المعتبر ٢: ٧٨٠. الجامع للشرائع: ١٧٧. التذكرة ٧: ١٨٦. جواهر الكلام ١٨: ١٩. العروة الوثقى ٤: ٦١٣، م ١.
[٤] الخلاف ٢: ٩٢٥، م ٢٤. وانظر: التذكرة ٧: ١٨٥.
[٥] الدروس ١: ٣٣٤. المسالك ٢: ١٩٦. المدارك ٧: ١٧١. كشف اللثام ٥: ٤١. مستمسك العروة ١١: ١٩٨- ١٩٩.
[٦] الانتصار: ٢٣٦.
[٧] المراسم: ١٠٤.