الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٣
الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شيء [١].
ثمّ إنّه قد صرّح بعض الفقهاء [٢] بعدم الفرق في كراهة اشتمال الصمّاء بين أن يكون تحته ثوب آخر أو لا، فالكراهة متحقّقة وإن كان تحته غيره؛ معلّلين ذلك بعموم النهي، قال العلّامة الحلّي: «اشتمال الصمّاء مكروه وإن كان على الرجل ثوب غيره؛ لعموم النهي» [٣].
هذا وقد استظهر المحدّث البحراني من الخبرين المتقدّمين الكراهة مطلقاً لحال الصلاة وغيرها، قال في الحدائق: «وظاهر الخبرين المذكورين كراهيته مطلقاً، والظاهر أنّ ذكر الأصحاب لهذا الحكم في هذا المقام إنّما هو من حيث عموم الأخبار المذكورة لحال الصلاة» [٤].
وصرّح بذلك المحقّق النراقي أيضاً [٥].
هذا كلّه إذا لم نفسّر اشتمال الصمّاء لغةً بالتفسير الأخير المتقدم في البحث اللغوي، وإلّا صار حراماً من حيث انكشاف العورة لمن يحرم كشف العورة أمامه.
إشتهاء
أوّلًا- التعريف:
الاشتهاء لغة: مصدر اشتهى، يقال:
اشتهى الشيء وشهّاه: أحبّه واشتدّت رغبته فيه، والشهوة كذلك [٦]، وجاء في التنزيل:
«وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ» [٧].
ولا يخرج استعمال الفقهاء للاشتهاء والشهوة عن معناهما اللغوي، حيث استعملوا الاشتهاء والشهوة عند الرغبة إلى الطعام وفي النساء، إلّاأنّ الشهوة غلب استعمالها عندهم في الشهوة الجنسيّة.
[١] معاني الأخبار: ٢٨١. الوسائل ٤: ٤٠٠، ب ٢٥ من لباس المصلّي، ح ٥.
[٢] المعتبر ٢: ٩٧. المنتهى ٤: ٢٤٩. الذكرى ٣: ٦٢. الروض ٢: ٥٦٢. المدارك ٣: ٢٠٥.
[٣] المنتهى ٤: ٢٤٩.
[٤] الحدائق ٧: ١٢٤.
[٥] مستند الشيعة ٤: ٣٨٠.
[٦] لسان العرب ٧: ٢٣٠. المعجم الوسيط: ٤٩٨.
[٧] فصّلت: ٣١. وانظر: المعجم الوسيط: ٤٩٨.