الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٥
متعلّقاً في دليل الخطاب في الخارج، سواء كان ذاك العنوان أمراً تكوينيّاً خارجيّاً- كالشك في خمرية مائع- أو كان بنفسه حكماً شرعياً- كما إذا شك في نجاسة الأرنب وطهارته، أو كونه قابلًا للتذكية أم لا، أو حلال اللحم أم لا، فإنّها شبهة حكمية بلحاظ النجاسة والطهارة، وكونها مذكاةً وحلالًا شرعاً أم لا، ولكنّها شبهة موضوعية بلحاظ حكم آخر وهو جواز مساورته، أو الصلاة في اللباس المصنوع من جلده.
وإذا قوبلت الشبهة الموضوعية بالشبهة المفهومية يعبّر عنها ب (الشبهة المصداقية) لتقابل المفهوم والمصداق.
والموضوع المشكوك تحققه في الخارج إذا كان قيداً في الحكم والتكليف كانت الشبهة شكاً في التكليف وإن كان قيداً في المتعلّق دون أن يكون قيداً في التكليف كانت الشبهة شكاً في الامتثال أو المحصّل للتكليف.
ولكلٍ من هذه الاقسام والحالات أحكام مذكورة في محلها من علم الاصول فراجع.
رابعاً- طرق إزالة الاشتباه:
يرتفع الاشتباه بالتحرّي أو الاجتهاد الموجب للعلم بالحكم الشرعي أو بموضوعه وهو واضح، وقد يرتفع بالحجّة الشرعية أو العقلية على الحكم أو الوظيفة العملية، إلّاأنّ ارتفاعه في الفرض الثاني ليس حقيقياً، بل بمعنى ارتفاع حكمه وأثره، سواء كان ذلك الأثر حكماً ظاهرياً- أي تنجيزاً أو تعذيراً للحكم الواقعي- أو حكماً واقعياً يكون الشك وعدم العلم موضوعاً فيه، ويسمّى بقيام الحجة مقام القطع الموضوعي.
هذا إذا كان الاشتباه بمعنى الالتباس والشك، وأمّا إذا كان بمعنى عدم الحجة فارتفاعه بها يكون حقيقياً كما هو واضح.
وارتفاع حكم الشك (بالمعنى الأعم من ارتفاع حكمه أو موضوعه) بالحجة له أقسام وكيفيّات مختلفة ويترتب على كل قسم منها آثار وأحكام يطلب تفصيلها من علم الاصول.
ويجب على كل مكلف في الشبهة الحكمية أن يرفع اشتباهه وجهله بالأحكام