الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٤
أشهر الحج قال: «هي متعة» [١].
وفي بعض النصوص أنّ على المعتمر وجوب الحج إن أدرك هلال ذي الحجة [٢] مثل ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من دخل مكّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس له أن يخرج حتى يحجّ مع الناس» [٣].
وناقش فيه المحقّق النجفي بأنّه قول نادرٌ، والمتّجه حمل الرواية على ضرب من الكراهة [٤].
وقال السيّد الطباطبائي: وحملها الأصحاب على الاستحباب؛ جمعاً بين الروايات- إلى أن قال-: «فقوله في غاية القوّة لولا الشذوذ والندرة» [٥].
(انظر: إحرام، عمرة)
٤- إجارة من لا يتمكّن من التلبّس بالإحرام في أشهر الحجّ:
إذا استأجر أجيراً ليحجّ عنه بنفسه، فإمّا أن يعيّن الزمان أو لا، فإن عيّنه وجب أن يكون الأجير على صفة يمكنه معها التلبّس بالإحرام في أشهر الحجّ، فإن لم يمكنه ذلك- إمّا لضيق الوقت أو لمرض أو لغيرذلك- بطل العقد؛ لأنّه عقد على ما لا يصحّ، بناءً على ما تقدّم من اشتراط وقوع إحرام الحجّ في أشهره، وكذا إذا كان الأجير حين العقد ممّن يصحّ منه الحجّ فأخّر حتى فات الوقت، فيبطل العقد؛ لأنّ الوقت الذي عيّنه قد فات، بلا فرق فيه بين ما كان تأخيره لعذر أو لغير عذر [٦].
(إجارة، حجّ)
٥- نذر الإحرام في غير أشهر الحجّ:
لا يصحّ نذر الإحرام للحجّ أو لعمرة التمتّع في غير أشهر الحجّ؛ لما تقدّم من عدم مشروعيّته واشتراط وقوع إحرامهما في هذه الأشهر. وكذا ما يشبه النذر من العهد واليمين [٧].
(انظر: إحرام، نذر)
[١] الوسائل ١٤: ٣١١، ب ٧ من العمرة، ح ٤.
[٢] تفصيل الشريعة (الفاضل) ٢: ٣٢٦.
[٣] الوسائل ١٤: ٣١٢، ب ٧ من العمرة، ح ٩.
[٤] جواهر الكلام ٢٠: ٤٦٠.
[٥] الرياض ٧: ١٧٧.
[٦] انظر: المبسوط ١: ٤٣٦- ٤٣٧. المنتهى ١٣: ١٤٤- ١٤٥. التذكرة ٧: ١٤٠. التحرير ٢: ٩٧.
[٧] انظر: الروضة ٢: ٢٢١- ٢٢٢. جواهر الكلام ١٨: ١٢٣. العروة الوثقى ٤: ٦٤٣- ٦٤٦، م ١. مستمسك العروة ١١: ٣٠٢. معتمد العروة الوثقى ٢: ٤١١، ٤١٢.