الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨١
أشباه
أوّلًا- التعريف:
الأشباه- لغة-: جمع شبه، والشِبْه- بالكسر- والشَبَه- بالفتح والتحريك- بمعنى المثل، يقال: أشبه الشيءُ الشيءَ، إذا ماثله، وكلّ شيء سواء فإنّها أشباه [١].
واستعمل الفقهاء لفظ أشباه بنفس معناه اللغوي ولا يخرج عن ذلك.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
١- في باب الزكاة، قال العلّامة الحلّي في التذكرة: «لو تلفت [الزكاة] وكانت من ذوات الأمثال استردّ المثل؛ لأنّه الواجب على من عليه حقّ من غصب وغيره» [٢].
٢- اعتبر الشارع المماثلة والمشابهة في بعض كفّارات الصيد في الحجّ، وذلك فيما كان له بدل على الخصوص فإنّه يضمن ببدله، وهو كلّ ما له مثل من النعم للمشابهة في الصورة؛ لأنّه المنساق من المماثلة، ولا تضمن القيمة كما نصّ عليه الفقهاء [٣]، ففي النعامة البدنة، وفي البقر الوحشي البقر الأهلي، وفي الظبي الشاة.
والأصل في ذلك قوله تعالى: «فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» [٤]، مضافاً إلى الأخبار الخاصّة [٥] في المقام.
(انظر: كفّارة)
٣- لا قيمة عند الفقهاء في معرفة شبه الرجل بأخيه وأبيه من خلال بعض العلامات والمقادير- وهو المسمّى بالقيافة- والحكم لأجلها بالنسب [٦]، بل الإجماع [٧] على تحريمه؛ لمنافاته لما هو
[١] انظر: المحيط في اللغة ٣: ٣٩٦. المحكم والمحيط الأعظم ٤: ١٩٣. لسان العرب ٧: ٢٣. القاموس المحيط ٤: ٤٠٩. المعجم الوسيط: ٤٧١.
[٢] التذكرة ٦: ٣٤٦.
[٣] انظر: المسالك ٢: ٤١٤. التذكرة ٧: ٣٩٩، ٤٠٦، ٤٠٨. الحدائق ١٥: ١٧٣، ١٩٢، ١٩٥. مستند الشيعة ١٣: ١٥٩، ١٧٧. ١٨٠. جواهر الكلام ٢٠: ١٨٩.
[٤] المائدة: ٩٥.
[٥] انظر: الوسائل ١٣: ٥، ب ١ من كفّارات الصيد.
[٦] انظر: مرآة العقول ٣: ٣٧٩. شرح القواعد ١: ٢٦١. جواهر الكلام ٢٢: ٩٢.
[٧] المنتهى ٢: ١٠١٤ (حجرية). جواهر الكلام ٢٢: ٩٢.