الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٢
فيه بين الفقهاء.
وأمّا اختصاص الإشعار بالبدن فلعدم الدليل على ثبوت الإشعار في غيرها [١].
ولعلّه لما ذكره بعضهم أيضاً من ضعف البقر والغنم عن الإشعار [٢].
(انظر: إحرام)
رابعاً- كيفيّة الإشعار وآدابه:
يستحبّ في الإشعار- على ما يستفاد من مجموع النصوص [٣]- أن يقوم الرجل من الجانب الأيسر ويشقّ ويطعن سنامه بحديدة من الجانب الأيمن باركاً معقولًا مستقبلًا بها القبلة ويلطّخ صفحته بدمه ليعرف أنّه هدي، هذا إن لم تكن البدن كثيرة، وإن كان معه بدن كثيرة دخل فيما بين اثنين منها وأشعرها يميناً أوّلًا وشمالًا ثانياً [٤].
إشلاء
أوّلًا- التعريف:
الإشلاء لغة: بمعنى الدعاء، وأشليت الكلب: إذا دعوته، يقال: أشليت الشاة والناقة إذا دعوتهما بأسمائهما لطعام أو حلب.
والإشلاء بمعنى الإغراء والإرسال، وأشليتُ: أي دعوتُ.
وأشلى إذا دعا واستشلى إذا أجاب [٥].
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
الزجر:
بمعنى النهي والمنع، تقول:
زجرته فانزجر، ويقال: زجر الصياد الكلب، أي صاح به فانزجر، أي منعه عن متابعة الصيد، فالزجر على هذا ضدّ الإشلاء [٦].
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: ١- إشلاء المحرم الكلب:
صرّح الفقهاء بأنّ المحرم لو أشلى كلباً معلّماً على صيد فقتله لزمه ضمانه سواء كان في الحلّ أو في الحرم [٧].
(انظر: إحرام، كفّارة، ضمان)
٢- التذكية بإشلاء الكلب:
ذهب الفقهاء إلى أنّه لو أشلى كلباً معلّماً، فإن لم يقتل وأدركه وفيه حياة مستقرّة لم يحلّ حتى يذكّيه، وإن قتله حلّ أكله عندهم على كلّ حال [٨].
(انظر: تذكية، صيد)
هذا، وهناك أبحاث تتعلّق بإرسال الكلب للصيد وتعليمه وحكم الصيد به لم يطلقوا عليها عنوان الإشلاء ولا استخدموا فيها هذا التعبير، وتبحث تحت مصطلح (إرسال، تذكية، صيد، كلب).
[١]
معتمد العروة (الحجّ) ٢: ٥٣٠- ٥٣١.
[٢] المدارك ٧: ١٩٦. جواهر الكلام ١٨: ٥٧- ٥٨.
[٣] الوسائل ١١: ٢٧٥، ٢٧٦، ب ١٢ من أقسام الحجّ، ح ١، ٢، ٤، ٦.
[٤] المهذّب ١: ٢٠٩. الشرائع ١: ٢٣٩. المدارك ٧: ١٩٥. جواهر الكلام ١٨: ٥٧.
[٥] النهاية (ابن الأثير) ٢: ٤٩٩. لسان العرب ٧: ١٨٦- ١٨٧. معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية ١: ١٩٦.
[٦] معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية ٢: ٢٠٠.
[٧] المبسوط ١: ٤٦٧- ٤٦٨. إصباح الشيعة: ١٧٤. التحرير ٢: ٥٢.
[٨] الشرائع ١: ٢٩٠. المسالك ١١: ٤٤٣- ٤٤٤.