الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٦
التيمّم بغير الأرض من الأشياء المنسحقة الخارجة عن صدق الاسم كالاشنان [١]، بل إجماعاً [٢]، مضافاً لانصراف الأدلّة عن ذلك، خصوصاً بعد التفات الذهن إلى عدم جواز التيمّم بأصله [٣]. (انظر: تيمّم)
٧- الزكاة في الاشنان:
ذكر المحقّق الحلّي استحباب الزكاة في كلّ ما أنبتت الأرض ممّا يكال أو يوزن [٤] ومنها: الاشنان عدا ما استثني وهو المشهور [٥]، بل نسب [٦] إلى الفقهاء حيث جمعوا بين النصوص [٧] التي حصرت الزكاة في تسعة أشياء وبين النصوص [٨] المتضمّنة لثبوت الزكاة في كلّ ما يكال أو يوزن أو ما أنبتت الأرض عدا ما استثني.
إلّاأنّ بعض الفقهاء [٩] أنكر هذا الجمع وحمل الطائفة الثانية على التقيّة.
وما ورد في خبر يونس من أنّه قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الاشنان فيه زكاة؟ فقال: «لا» [١٠]، يمكن حمله على إرادة نفي الزكاة الواجبة فيبقى العموم حينئذٍ دالّاً على الندب بحاله، ويؤيّده اقتصار الأصحاب على الخضر [١١] أي في استثنائهم من الاستحباب. (انظر: زكاة)
٨- استعمال المحرم للُاشنان:
ورد في بعض النصوص الأمر بالتصدّق بشيء كفّارة لاستعمال المحرم الاشنان؛ لأنّ الاشنان فيه الطيب، ففي خبر الحسن بن زياد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له:
الاشنان فيه الطيب فأغسل به يدي وأنا محرم؟ قال: «... تصدّق بشيء كفّارة للُاشنان الذي غسلت به يدك» [١٢].
وقد حمل السيد الخوئي الأمر بالتصدّق فيها على الاستحباب في مورد الجهل [١٣].
(انظر: إحرام)
[١] المبسوط ١: ٥٧. السرائر ١: ١٣٨. نهاية الإحكام ١: ١٩٩. الحدائق ٤: ٣٠٧. الرياض ٢: ٢٩٩.
[٢] جواهر الكلام ٥: ١٣٢.
[٣] مصباح الفقيه ٦: ٢٠٩- ٢١٠.
[٤] الشرائع ١: ١٥٣. المختصر النافع: ٧٨.
[٥] مصباح الفقيه ١٣: ١٠٣.
[٦] الحدائق ١٢: ١٠٨. الرياض ٥: ٥٣.
[٧] انظر: الوسائل ٩: ٥٣، ب ٨ ممّا تجب فيه الزكاة.
[٨] انظر: الوسائل ٩: ٦١، ٦٦، ب ٩، ١١ ممّا تجب فيهالزكاة.
[٩] الحدائق ١٢: ١٠٨. مصباح الفقيه ١٣: ١٠٤، ١٠٨.
[١٠] الوسائل ٩: ٦٨، ب ١١ ممّا تجب فيه الزكاة، ح ٨.
[١١] جواهر الكلام ١٥: ٧٢.
[١٢] الوسائل ١٢: ٤٥٦، ب ٢٧ من تروك الإحرام، ح ٢.
[١٣] المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٢٩.