الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٢
المصرّح به [١].
وذلك لما رواه حفص بن غياث عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: «السنّة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلّاأهل مكّة فإنّهم يصلّون في المسجد الحرام» [٢].
وألحق ابن الجنيد بمكّة مسجد المدينة [٣]؛ للحرمة.
وضعّف بأنّ النصوص تردّه عموماً وخصوصاً [٤]، بل هو اجتهاد في مقابل النصّ [٥].
واستثنى كثير من الفقهاء [٦] من الإصحار أيضاً حال الضرورة المانعة من الخروج، بل والموجبة للمشقّة الشديدة كمطر أو وحل أو برد أو حرّ ونحو ذلك؛ لعمومات نفي العسر والحرج، وخصوص خبر منصور بن حازم عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «مرض أبي يوم الأضحى فصلّى في بيته ركعتين ثمّ ضحّى» [٧].
(انظر: صلاة العيدين)
٢- صلاة الاستسقاء:
يستحبّ الإصحار في صلاة الاستسقاء والخروج بها إلى الصحراء إلّافي مكّة المكرّمة، حيث تستحبّ الصلاة فيها في المسجد الحرام، بل عليه الإجماع [٨].
وتدلّ عليه الأخبار كصحيح أبي البختري عن الإمام الصادق عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: «مضت السنّة أنّه لا يستسقى إلّافي البراري حيث ينظر الناس إلى السماء، ولا يستسقى في المساجد إلّابمكّة» [٩].
وألحق ابن الجنيد مسجد النبي
[١] المنتهى ٦: ٤٣. جواهر الكلام ١١: ٣٧٣.
[٢] الوسائل ٧: ٤٤٩- ٤٥٠، ب ١٧ من صلاة العيد، ح ٣.
[٣] نقله عنه في المختلف ٢: ٢٨٢.
[٤] الرياض ٤: ١٠٢.
[٥] جواهر الكلام ١١: ٣٧٣.
[٦] جامع المقاصد ٢: ٤٤٤. المسالك ١: ٢٥٢. كشفاللثام ٤: ٣١٨. مستند الشيعة ٦: ٢٠٢. جواهر الكلام ١١: ٣٧٣.
[٧] الوسائل ٧: ٤٢٥، ب ٣ من صلاة العيد، ح ٣.
[٨] التذكرة ٤: ٢٠٧. الذكرى ٤: ٢٥٢. الحدائق ١٠: ٤٨٦. وانظر: مستند الشيعة ٦: ٣٦٠. جواهر الكلام ١٢: ١٤٠- ١٤١.
[٩] الوسائل ٨: ١١، ب ٤ من صلاة الاستسقاء، ح ١.