الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٦
ومع ذلك نسب بعض الفقهاء [١] القول بالتشهير إلى ال (قيل). وصرّح بعض آخر [٢]، بعدم الدليل عليه.
(انظر: تشهير، قوّاد، قيادة)
٤- تشهير المحتال:
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ المحتال على أموال الناس بالمكر والخديعة يغرم ما أتلفه، ويعاقب بما يردعه عن مثل ذلك في المستقبل، ويشهّر؛ ليحذر منه الناس.
قال الشيخ الطوسي: «والمحتال على أموال الناس بالمكر والخديعة... يجب عليه التأديب والعقاب، وأن يُغرّم ما أخذ بذلك على الكمال، وينبغي للسلطان أن يشهّره بالعقوبة؛ لكي يرتدع غيره عن فعل مثله في مستقبل الأوقات» [٣].
لكن قال المحقّق النجفي: «إنّ ما عن المقنعة والنهاية والسرائر والوسيلة والتحرير من شهر المحتال- ليحذر منه الناس- محمول على ما إذا رأى الحاكم ذلك لمصلحة» [٤].
ولعلّ ما دفع المحقّق النجفي لهذا القول عدم وجود دليل معتبر من عقل أو نقل على ذلك، وأنّ الدليل الذي ذكروه مجرّد بيان لبعض مصالح التشهير، ولا يكون دليلًا في مذهب الإمامية، لهذا فمن الأنسب ربط الأمر بنظر الحاكم تبعاً لما له من ولاية في مثل هذه الامور.
(انظر: تشهير، خدعة، حيلة)
٥- تشهير شاهد الزور:
صرّح بعض الفقهاء بأنّ شاهد الزور يعزّر ويشهّر؛ ليعرفه الناس بذلك، فلا يسمع منه قول، ولا يلتفت إليه في شهادة، ويحذره المسلمون، وادّعي عدم الخلاف عليه [٥]؛ لخبر عبد اللَّه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام: قال: «إنّ شهود الزور يجلدون جلداً ليس له وقت، ذلك إلى الإمام، ويطاف بهم حتى تعرفهم الناس» [٦]. ولموثّق سماعة»
.
(انظر: تشهير)
[١] الشرائع ٤: ١٦٢. اللمعة: ٢٥٧. الروضة ٩: ١٦٤.
[٢] مجمع الفائدة ١٣: ١٢٦- ١٢٧. كشف اللثام ١٠: ٥٠٨. مباني تكملة المنهاج ١: ٢٥٢.
[٣] النهاية: ٧٢١- ٧٢٢.
[٤] جواهر الكلام ٤١: ٥٩٨- ٥٩٩.
[٥] الخلاف ٦: ٢٤٠، م ٣٩. جواهر الكلام ٤١: ٢٥٢.
[٦] الوسائل ٢٧: ٣٣٤، ب ١٥ من الشهادات، ح ٢.
[٧] الوسائل ٢٧: ٣٣٣، ب ١٥ من الشهادات، ح ١.