الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٩
وبمفهوم رواية أبي بصير، قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثمّ أراد بعد ذلك أن يتزوّجها، فقال: «إذا تابت حلّ له نكاحها» [١]، وفي معناها رواية عمّار [٢].
وضعّف ذلك جماعة [٣] بأنّ المراد من الآية الإخبار على قياس قوله تعالى:
«الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ» [٤]، وبأنّ الأخبار قاصرة عن إفادة الحرمة بالشهرة على خلافها.
وذهب المشهور [٥] إلى جواز العقد عليها وعدم تحريم ذلك، بل ادّعي عليه الإجماع [٦]؛ للأصل ولبعض النصوص، وإن صرّح بعضهم بكراهة ذلك [٧].
(انظر: زنا، نكاح)
٥- تغليظ العقوبة مع الإصرار:
قال الشيخ المفيد: «فإن قامت البيّنة عليهما بالسحق جلدت كلّ واحدة منهما مئة جلدة حدّ الزانية والزاني... فإن قامت البيّنة عليهما بتكرّر هذا الفعال منهما ولم يكن منهما توبة منه وكانتا فيه على الإصرار كان للإمام عليه السلام قتلهما، كما أنّ له ذلك في حدّ اللواط» [٨].
ولم يذكر حدّ التكرار، وقد جعل ابن إدريس الحلّي أنّ الصحيح قتلهما في الثالثة [٩]، والخلاف معروف بين الفقهاء [١٠] في أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة أم في الرابعة.
(انظر: حدّ، زنا)
إصطياد
(انظر: صيد)
إصغاء
(انظر: استماع)
[١] الوسائل ٢٠: ٤٣٥، ب ١١ ممّا يحرم بالمصاهرة، ح ٧.
[٢] الوسائل ٢٠: ٤٣٣، ب ١١ ممّا يحرم بالمصاهرة، ح ٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٠. مستمسك العروة ١٤: ١٥٣.
[٤] النور: ٢٦.
[٥] جواهر الكلام ٢٩: ٤٣٩. العروة الوثقى ٥: ٥٣٢، م ١٧، تعليقة آقا ضياء. مستمسك العروة ١٤: ١٥٣.
[٦] الخلاف ٤: ٣٠٠، م ٧١.
[٧] انظر: المختلف ٧: ٧٧. جامع المقاصد ١٢: ٤٨٦.
[٨] المقنعة: ٧٨٧- ٧٨٨.
[٩] السرائر ٣: ٤٤٢، ٤٦٧.
[١٠] انظر: المختلف ٩: ١٥٥. جواهر الكلام ٤١: ٦٢٢.