الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٨
الجواب، وربما يقع في شك في أنّه سلّم بحيث يجب عليه ردّ السلام أو لا، وغير ذلك [١]. (انظر: صلاة)
٣- الاضطراب في الصلاة:
المعروف بين الفقهاء لزوم الطمأنينة- عند الاختيار- في الصلاة حال القراءة والأذكار الواجبة، وفي الجلوس بين السجدتين، والقيام بعد رفع الرأس من الركوع، فلا تصحّ الصلاة مع الاضطراب عمداً في تلك المواقع [٢]. وكذا في غيرها إذا كان ماحياً لصورة الصلاة [٣].
بل قال بعضهم- مضافاً إلى ذلك- بلزوم الطمأنينة وعدم الاضطراب في مكان المصلّي في الفريضة، فلا تصحّ الصلاة في السفينة؛ لعدم استقرارها، بل قيل [٤] بعدم الصحّة ولو كانت واقفة؛ اقتصاراً على المتيقّن في الصحّة من المكان المستقرّ على الأرض [٥].
أمّا النافلة فهي جائزة عند الأكثر في السفينة، بل على الراحلة السائرة، بل ادّعي الإجماع عليه [٦]. فالاضطراب فيها هنا لا يضرّ.
لكن خالف جماعة- بل قيل الأكثر [٧]- فقالوا بالجواز في الفريضة ولو في السائرة- مع استجماع سائر الشرائط [٨]- نظراً إلى عدم دليل على مانعية اضطراب المكان وعدم استقراره لصحّة الصلاة إذا لم يؤدِّ إلى اضطراب المصلّي عرفاً [٩].
واحتجّ الطرفان- مضافاً إلى ذلك- بعدّة روايات. وتفصيل ذلك كلّه موكول إلى محلّه. (انظر: صلاة)
[١] انظر: جواهر الكلام ١١: ١١٢، وفيه: «لا يبعد ترك السلام». العروة الوثقى ٣: ٢٤، م ٢٩، وفيه: «يكره السلام على المصلّي».
[٢] انظر: الناصريات: ٢٢٣، ٢٢٤، م ٨٧. الخلاف ١: ٣٤٨، ٣٥٩، م ٩٨. الغنية: ٧٩. الشرائع ١: ٨٥، ٨٦، ١١٥. القواعد ١: ٣٧٦، ٢٧٧، ٣٠٤. شرح الألفية (رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٢٧٦، ٢٨٠- ٢٨١.
[٣] انظر: العروة الوثقى ٣: ٣٠.
[٤] الكافي في الفقه: ١٤٧. السرائر ١: ٣٣٦، فظاهرهماعدم الجواز إلّاعند الاضطرار إلى ركوب السفينة كما نسب إليهما الشهيد في الذكرى ٣: ١٩١، واختاره هو أيضاً.
[٥] انظر: جواهر الكلام ٧: ٤٣٧، حيث نسبه إلى جماعة.
[٦] انظر: مستند الشيعة ٤: ٤٦٨.
[٧] مستند الشيعة ٤: ٤٦٥. وانظر: الدرة النجفية: ٩٧، حيث نسبه إلى الأشهر. الذكرى ٣: ١٩٠.
[٨] المقنع: ١٢٣- ١٢٤. النهاية: ١٣٢. الوسيلة: ١١٥. القواعد ١: ٢٥٣. جامع المقاصد ٢: ٦٣- ٦٤.
[٩] جواهر الكلام ٧: ٤٣٧.