الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٥
أحكام كثيرة مذكورة في محلّها من الاصول والفقه.
(انظر: اجتهاد، تعارض، تقليد، فتوى)
١٤- اضطراب الرواية سنداً أو متناً:
ضعّف الفقهاء وعلماء الحديث روايات كثيرة؛ لاضطراب متنها أو سندها وراويها [١]، إلّاأنّه قد يختلف مرادهم ومعيارهم في ذلك، فتارة يعدّ فقيه شيئاً من وجوه الاضطراب والآخر ينكره [٢].
وكيف كان، فقد عدّ من اضطراب المتن نقل الرواية بألفاظ مختلفة أو مجملة [٣] أو ركيكة لغوياً، أو ما إذا وجدت قرائن تمنع من قبول الرواية، من تناقض الصدر والذيل، أو اختلاف الزمان بين فقراتها أو عدم تطابق السؤال والجواب، أو اشتمال الرواية على ما ينافي العقائد الحقّة، أو القواعد الشرعية [٤].
وعدّ من اضطراب السند ضعف رواة الحديث [٥] أو اختلاف رواته بأن ينقل شخص عن شخص تارة بلا واسطة، واخرى مع الواسطة، أو إضافة السؤال تارة إلى رجل واخرى إلى نفسه [٦] أو نقل الرواية تارة عن شخص معيّن، واخرى عن شخص آخر، وثالثة عن شخص ثالث في نفس تلك الواقعة [٧]، بحيث لا يحتمل أنّها وقعت معهم أو أمامهم جميعاً، مع عدم احتمال تكرارها.
ويراد من اضطراب الراوي اضطرابه في المذهب، فنرى أنّ علماء الرجال ضعّفوا بعض الرواة لذلك، ولكن قال بعض المحقّقين المعاصرين: إنّ مجرّد الاضطراب في المذهب لا ينافي الوثاقة [٨].
وتفصيل الكلام في ذلك كلّه موكول إلى محلّه من الاصول والدراية.
[١] انظر: الخلاف ٤: ٣٧٩. التذكرة ٦: ١٣٩. المسالك ٧: ٢٨٦. جواهر الكلام ١٢: ٤٥٤.
[٢] انظر: المدارك ٣: ١٠. نهاية المرام ١: ٨٧. منتقى الجمان ٣: ٤٥٧. معجم رجال الحديث ١٤: ٣٣٠ و١٨: ٢٥٨، ٣٥٠- ٣٥١.
[٣] المسائل الغرية (الرسائل التسع): ١٧١.
[٤] انظر: الخلاف ٤: ٣٤٢، م ١١٩. ٣٧٩، م ١٩. المهذّب ٢: ١٣. المسالك ٩: ٥٣٤. الحدائق ٢٣: ٣٠٤. جواهر الكلام ١٢: ٣٦٤، ٢٤: ٦١. ٤١: ٥٧٦.
[٥] انظر: جواهر الكلام ٣٥: ٣٩٨.
[٦] انظر: كشف الرموز ٢: ١٣١، ٢١٤. المنتهى ٤: ٢٣٩. جامع المقاصد ١: ٢٨٣.
[٧] المتنهى ٢: ٤٥٥.
[٨] معجم رجال الحديث ١٤: ٣٣٠، و١٨: ٢٥٨، ٣٥٠- ٣٥١.