الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧١
«لا يرجع عليه أبداً، إلّاأن يكون قد أفلس قبل ذلك» [١].
خلافاً لجماعة من الفقهاء [٢] فاعتبروا براءة المحتال.
(انظر: حوالة)
٢- الكفالة:
صرّح غير واحد من الفقهاء أنّه إذا لم يحضر الكفيل والأصيل- وهو المكفول- فأخذ المكفول له المال من الكفيل، فإن لم يأذن المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء فليس للكفيل الرجوع عليه والمطالبة بما أدّاه [٣]؛ لعدم المقتضي للرجوع، فإنّ المفروض عدم إذن الأصيل، فلا وجه لضمانه، ومع عدم الضمان لا مجال للرجوع عليه [٤].
وإذا أذن الأصيل في الكفالة والأداء أو أذن في الأداء فحسب كان له أن يرجع عليه [٥]؛ لأنّ المفروض أنّ الأداء تحقّق بإذنه فتشتغل ذمّته لذلك بمقتضى السيرة العقلائية الممضاة شرعاً [٦].
(انظر: كفالة)
٣- الوكالة:
تفيد الوكالة حلول الوكيل محلّ الأصيل، فيمكنه إجراء المعاملات طبقاً للحدود التي اعطيت له في الوكالة، بشرط أن لا يتعدّاها، ويكون فعله بمنزلة فعل الموكّل.
ولا خلاف ولا إشكال بين الفقهاء في أنّه ليس للوكيل أن يوكّل عن الأصيل- الموكل- إلّابإذن منه بصريح اللفظ أو ظاهره، أو قرينة حال أو مقال؛ ضرورة أنّ مجرّد وكالته على البيع- مثلًا- لا تقتضي وكالته، بل ولا الإذن في إيقاع عقد الوكالة عن الأصيل للغير [٧]. (انظر: وكالة)
[١] الوسائل ١٨: ٤٣٣، ب ١١ من الضمان، ح ١.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٤٠. النهاية: ٣١٦. التنقيح الرائع ٢: ١٩٤- ١٩٥.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ٣١، م ٧. المنهاج (الخوئي) ٢: ١٩٠، م ٨٩٩. هداية العباد ٢: ١١١، م ٣٥٨.
[٤] مباني المنهاج ٩: ٢٧٩.
[٥] المنهاج (الخوئي) ٢: ١٩٠، م ٨٩٩.
[٦] مباني المنهاج ٩: ٢٧٩.
[٧] جواهر الكلام ٢٧: ٣٨٨. وانظر: المبسوط ٢: ٣٥٣. الإرشاد ١: ٤١٥. اللمعة: ١٥٩. تحرير الوسيلة ٢: ٣٨، م ١٩. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٠١، م ٩٥٠.