الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨
أفضل من جميع الأعمال [١]، كما تقدّم في رواية السبع، كما أنّها المقصودة من حديث: «بني الإسلام على خمس» [٢]؛ إذ بها تفتح أبواب معرفة التكاليف وحقائقها وشروطها وآدابها، وهي مفتاح قبولهنّ [٣]، ولم ينادَ أحد بشيء مثل ما نودي بالولاية، كما جاء في خبر أبي حمزة المتقدم، ولوقوع النداء بها مكرّراً في جمع غفير في غدير خم [٤]، ولأنّ اللَّه تعالى لم يرخّص في ترك الولاية على كلّ حال [٥]، بينما رخّص في ترك الصلاة لفاقد الطهورين على قول، والزكاة لمن لم يبلغ ماله النصاب، والحجّ لمن لم يستطع، والصوم لمن لا يطيقه [٦].
والسرّ في ذكرها آخر الأركان في الحديث الشريف- رغم أهميّتها- هو إمّا مماشاة الجمهور [٧] أو لكونها خاتمة الأركان [٨]؛ لقوله تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً» [٩].
علماً أنّ تأخير الذكر لا يدلّ دائماً على قلّة الأهمّية في لغة العرب كما يشهد له خبر أبي حمزة المتقدّم، فإنّه مع تأخيره لها لكن ذكر أنّه لم يناد بمثل ما نودي بها.
٣- الصلاة:
وهي من الأركان المهمّة التي ورد أنّها أصل الإسلام [١٠] وعمود الدين [١١] وميزان الأعمال ومعيارها [١٢]، إن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها [١٣].
[١] البحار ٦٨: ٣٣٤، ذيل الحديث ١٠.
[٢] الوافي ٤: ٨٨، ذيل الحديث ١٦٩٤.
[٣] البحار ٦٨: ٣٣٤، ذيل الحديث ١٠. شرح اصولالكافي (المازندراني) ٨: ٦٣. كما في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام. انظر: الوسائل ١: ١٣، ب ١ من مقدّمة العبادات، ح ٢.
[٤] شرح اصول الكافي (المازندراني) ٨: ٦١.
[٥] انظر: الوسائل ١: ٢٣، ب ١ من مقدمة العبادات، ح ٢٤.
[٦] الوافي ٤: ٨٩، ذيل الحديث ١٦٩٨. البحار ٦٨: ٣٣٢، ذيل الحديث ٩.
[٧] البحار ٦٨: ٣٢٩، ذيل الحديث ٣.
[٨] انظر: الوسائل ١: ٢٧، ب ١ من مقدمة العبادات، ح ٣٣.
[٩] المائدة: ٣.
[١٠] الوسائل ١: ١٤، ب ١ من مقدمة العبادات، ح ٣.
[١١] الوسائل ٤: ٣٤- ٣٥، ب ٨ من أعداد الفرائض، ح ١٣، وانظر: ٣٣، ح ٦.
[١٢] الوسائل ٤: ٣٣، ب ٨ من أعداد الفرائض، ح ٨.
[١٣] الوسائل ٤: ٣٤، ب ٨ من أعداد الفرائض، ح ١٠.