الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٩
ثامناً- إسلام الأسير:
هناك صور متعدّدة لإسلام الأسير:
الاولى- إسلامه قبل وقوعه في الأسر:
لا خلاف [١] في حقن دم الأسير إذا أسلم قبل الأسر، وكذا يعصم ماله المنقول من الاستغنام، دون غير المنقول منه كالأراضي والعقارات، فهو فيء للمسلمين، كما تصان ذرّيّته غير البالغين من الأسر والاسترقاق، ويحكم بإسلامهم تبعاً له [٢].
قال العلّامة الحلّي: «لو أسلم الأسير قبل الظفر به ووقوعه في الأسر لم يجز قتله إجماعاً، ولا استرقاقه ولا المفاداة به؛ لأنّه أسلم قبل أن يقهر بالسبي، فلا يثبت فيه التخيير. ولا فرق بين أن يسلم وهو محصور في حصن أو مصبور أو رمى نفسه في بئر وقد قرب الفتح، وبين أن يسلم في حال أمنه... لأنّه لم يحصل في أيدي المسلمين بعد، ويكون دمه محقوناً لا سبيل لأحد عليه، ويحقن ماله من الاستغنام، وذرّيّته من الأسر، ويحكم
[١] انظر: جواهر الكلام ٢١: ١٤٣.
[٢] المهذب ١: ٣١٧. الشرائع ١: ٣١٩. القواعد ١: ٤٩٠. المنتهى ١٤: ٢١٥. الدروس ٢: ٣٦. كشف الغطاء ٤: ٣٤٨.