الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١١
إضراب
أوّلًا- التعريف:
الإضراب في اللغة: الكفّ والإعراض، وهو مصدر أضرب، يقال: أضرب عن الشيء، إذا كفّ وأعرض عنه.
وأضرب وضرب عن الذكر، أي انصرف [١]، ومنه قوله تعالى: «أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً» [٢]. بمعنى إهمالكم وعدم اطّلاعكم على ما يجب عليكم.
والإضراب في اصطلاح الفقهاء لا يعدو معناه اللغوي. فيريدون به إهمال ما ورد قبل أداة الإضراب والإعراض عنه بحيث يصبح كالمسكوت عنه، ليستبدل بما بعد الأداة، وأداة الإضراب المعروفة هي:
(بل).
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الاستثناء:
وهو لغة: الإخراج، يقال: استثنى الشيء من الشيء، إذا أخرجه [٣]. وعند الفقهاء [٤] والاصوليّين [٥]:
إخراج ما لولاه لدخل في اللفظ.
والفارق بين الاستثناء والإضراب- كما ذكر بعضهم- أنّ الاستثناء من متمّمات الكلام، وذلك لأنّ المحكوم بثبوته هو المستثنى منه المخرج منه المستثنى، فلا يعقل تعلّق الحكم بثبوته إلّابعد تمامه بإخراج المستثنى منه.
وأمّا الإضراب ب (بل) بعد الإيجاب فإنّه يجعل ما قبلها كالمسكوت عنه، فهو رجوع عن الحكم السابق وإنكار الإقرار المتقدّم [٦].
٢- النسخ:
وهو في عرف الفقهاء والاصوليّين [٧]: رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدّم بخطاب متراخٍ عنه على وجه لولاه لكان ثابتاً. والفرق بين
[١] لسان العرب ٨: ٣٨. مجمع البحرين ٢: ١٠٧١. المعجم الوسيط: ٥٣٦، ٥٣٧.
[٢] الزخرف: ٥.
[٣] المعجم الوسيط: ١٠١. وانظر: تاج العروس ١٠: ٦٤.
[٤] التذكرة ١٠: ٩٨. الروض ٢: ٦٢١. الحدائق ٢٤: ١٩٩. جواهر الكلام ٣٥: ٩٤.
[٥] الذريعة ١: ٢٤٥. المعارج: ٩٢. القوانين: ١٩٤. هداية المسترشدين ١: ٢٧٦.
[٦] جامع المقاصد ٩: ٣١٩. عيون الحقائق الناظرة ٢: ٧٤.
[٧] مبادئ الوصول: ١٧٤. حكاه عن شرح المبادئ فيمفاتيح الاصول: ٢٤٣.