الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣
الدليل الثالث: النصوص الدالّة على أنّ اللقيط حرّ [١]، كما في رواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن اللقيط، فقال: «حرّ لا يباع ولا يوهب» [٢].
وردّ بأنّ الحكم بالحرّية أعمّ من الإسلام، فلا ملازمة بينهما [٣].
الدليل الرابع: أنّ الحكم بإسلام اللقيط هو مقتضى السيرة في بلاد الإسلام الغالب فيها المسلمون [٤].
ويرد عليه: أنّه أخصّ من المدّعى الذي هو عبارة عن الحكم بإسلام اللقيط حتى في البلاد التي لم يكن الغالب فيها الإسلام؛ ولعلّه لذلك ذكر المحقّق النجفي هذا الدليل في سياق ما قد يقال في هذا المجال [٥].
الدليل الخامس: أصالة عدم تولّده من كافر [٦].
واورد عليه بأنّه معارض بأصالة عدم تولّده من مسلم [٧]، ولا أصل آخر يقتضي الحكم بالإسلام [٨].
ج- تبعيّة الطفل المسبيّ للسابي:
إذا سبي الصبي وكان أبواه كافرين ففيه صورتان:
الاولى: الانفراد عن الأبوين، وفيها عدّة أقوال:
الأوّل: التبعيّة للسابي، وهو مختار جماعة [٩]، بل قيل: إنّه المشهور [١٠].
ويدلّ على التبعيّة عدّة امور:
منها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم المتقدّم: «كلّ مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه» [١١]، وذلك إذا كان المقصود
[١] جواهر الكلام ٣٨: ١٨٧.
[٢] الوسائل ٢٥: ٤٦٨، ب ٢٢ من اللقطة، ح ٥.
[٣] جواهر الكلام ٣٨: ١٨٧.
[٤] جواهر الكلام ٣٨: ١٨٧.
[٥] جواهر الكلام ٣٨: ١٨٧.
[٦] جواهر الكلام ٣٨: ١٨٧.
[٧] جواهر الكلام ٣٨: ١٨٧.
[٨] جواهر الكلام ٣٨: ١٨٧. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٨: ٩١، إلّاأنّه قال: «إنّ المشكوك كفره وإسلامه فهو مسلم، فهذا ممّا لا يستفاد منه بوجه».
[٩] نسبه العلّامة في المختلف (٤: ٤٣٤) إلى ابن الجنيد. المبسوط ١: ٥٦٠. المهذب ١: ٣١٨. الجامع للشرائع: ٢٣٨، ٣٥٧. الدروس ٢: ٣٩. العروة الوثقى ١: ٢٨٦.
[١٠] المدارك ٢: ٦٩.
[١١] انظر: المسالك ١٠: ٤٢. مجمع الفائدة ٧: ٤٦٥. جواهر الكلام ٢١: ١٣٦. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ١١٦.