الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٦
ذكرها الأصحاب وكثير من العامّة، قال الأصحاب: ويجوز بدلها السجدة والمشي والكلام، إلّاأنّ الضجعة أفضل» [١].
والأخبار متضافرة في استحباب الضجعة ورجحانها على غيرها [٢]، كمرسلة الحسين بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «يجزيك من الاضطجاع بعد ركعتي الفجر القيام والقعود والكلام» [٣]، ونحوها رواية زرارة عن الإمام أبي جعفر عليه السلام [٤]. (انظر: صلاة التطوّع)
٦- اضطجاع قاصد المدينة في المعرّس:
يستحب لقاصدي المدينة المنوّرة النزول بالمعرّس وصلاة ركعتين والاضطجاع فيه. والمعرّس- بضمّ الميم وفتح العين وتشديد الراء-: مسجد يقرب من مسجد الشجرة بإزائه ممّا يلي القبلة، يستحبّ التعريس فيه، أي الاضطجاع إذا مرّ به، ليلًا كان أو نهاراً كما دلّت عليه الأخبار [٥].
قال المحدّث البحراني: «وقد أجمع الأصحاب على استحباب النزول فيه والصلاة تأسّياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم» [٦].
٧- كراهة الأكل مضطجعاً:
ذكر جماعة من الفقهاء [٧] كراهة أكل الطعام متّكئاً أو مستلقياً، بل عزاه بعضهم إلى المشهور [٨].
واختلفوا في تفسير الاتّكاء ولم يذكروا الاضطجاع. نعم، قال العلّامة المجلسي بعد بيان معنى الاتّكاء: «فالظاهر أنّ ما نهي عنه عند الأكل هو إمّا الجلوس متّكئاً ومستنداً على الوسائد تكبّراً، أو الأعمّ منهما ومن الاضطجاع على أحد الشقّين، بل المستحبّ الإقبال على نعمة اللَّه والإكباب عليها من غير تكبّر» [٩].
(انظر: أكل)
[١] الذكرى ٢: ٢٩٨.
[٢] الذكرى ٢: ٢٩٩.
[٣] الوسائل ٦: ٤٩٢، ب ٣٣ من التعقيب، ح ٢.
[٤] التهذيب ٢: ١٣٧، ح ٥٣٣.
[٥] انظر: الوسائل ١٤: ٣٧٠، ب ١٩ من المزار.
[٦] الحدائق ١٧: ٤٠٦.
[٧] الشرائع ٣: ٢٣٢. القواعد ٣: ٣٣٧. المسالك ١٢: ١٣٨. كشف اللثام ٩: ٣٣٣. مستند الشيعة ١٥: ٢٥٦. جواهر الكلام ٣٦: ٤٥٧.
[٨] مرآة العقول ٢٢: ٧٣.
[٩] مرآة العقول ٢٢: ٧٣. وانظر: سفينة البحار ١: ١٠٧.