الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩١
الصوم مع تخلّل العيد؛ لضعف المستند [١].
الجهة الثانية- تغليظ العقوبة من جهة الدية:
صرّح الفقهاء بأنّ دية القتل في الأشهر الحرم عمداً أو خطأً ديةٌ كاملة وثلثها؛ تغليظاً في عقوبة القاتل، بل لا خلاف فيه بينهم [٢]، بل الإجماع [٣] بقسميه عليه [٤]؛ وذلك لانتهاكه حرمة هذه الأشهر [٥].
وتدلّ عليه أخبار كثيرة:
منها: ما رواه كليب الأسدي، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته؟ قال: «دية وثلث» [٦].
ومنها: خبره الآخر، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «من قتل في شهر حرام فعليه دية وثلث» [٧].
هذا، والتغليظ مختصٌ بتلف النفس دون الأطراف كما صرّح به بعضهم [٨].
٦- استحباب صوم بعض الأيّام منها:
ذهب بعض الفقهاء إلى استحباب صوم يوم الخميس والجمعة والسبت من كلّ شهر من الأشهر الحرم [٩].
لخبر أنس بن مالك المروي في المقنعة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «من صام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب اللَّه له عبادة تسعمئة سنة» [١٠].
ونظراً لضعف سند الخبر بالإرسال فيبنى الاستحباب على قاعدة التسامح في أدلّة السنن أو يؤتى بالصوم برجاء المطلوبية.
[١] انظر: الشرائع ١: ٢٠٦- ٢٠٧. العروة الوثقى ٣: ٦٥٤، م ٤. مستند العروة (الصوم) ٢: ٢٦٦.
[٢] جواهر الكلام ٤٣: ٢٦. مباني تكملة المنهاج ٢: ٢٠٠.
[٣] الخلاف ٥: ٢٢٢، ٢٢٣، م ٦، ٧. الروضة ١٠: ١٨٢- ١٨٣. المسالك ١٥: ٣٢٠، وفيه: «موضع وفاق».
[٤] جواهر الكلام ٤٣: ٢٦.
[٥] المقنعة: ٧٤٣. النهاية: ٧٥٦. المهذّب ٢: ٥١٦. الوسيلة: ٤٤٠. السرائر ٣: ٣٦٣. الروضة ١٠: ١٨٢.
[٦] الوسائل ٢٩: ٢٠٣، ب ٣ من ديات النفس، ح ١.
[٧] التهذيب ١٠: ٢١٥، ح ٨٤٨.
[٨] المبسوط ٥: ١٣٣. القواعد ٣: ٦٦٧. الإرشاد ٢: ٢٣٣. تحرير الوسيلة ٢: ٥٠٣، م ٢٣. مباني تكملة المنهاج ٢: ٢٠٥.
[٩] انظر: المقنعة: ٣٧٥. الكافي في الفقه: ١٨١. مجمع الفائدة ٥: ١٩٠. الحدائق ١٣: ٣٧٧. كشف الغطاء ٤: ٤٨. جواهر الكلام ١٧: ١١٠. جامع المدارك ٢: ٢٢٧.
[١٠] المقنعة: ٣٧٥. الوسائل ١٠: ٤٦٩- ٤٧٠، ب ٢٥ من الصوم المندوب، ح ٤.