الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤
وقد بذلت محاولة لرفع هذا الإبهام عبر القول بأنّ قبول إسلام المكرَه قائم على ما إذا لم يعلم كذبه وصدور الإسلام منه من دون قصد معناه، وإلّا لم يحكم بإسلامه [١]. أي هناك احتمال في تقارن القصد مع الإكراه؛ ولعلّه لذلك قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لُاسامة: «هلّا شققت عن قلبه؟!» [٢] عندما قتل أعرابيّاً أظهر الإسلام خوفاً على نفسه من القتل [٣].
وعلى أساس هذه المحاولة يحكم بإسلام من لم يعلم كذبه واحتمل تقارن قصده للإسلام مع الإكراه؛ اقتصاراً على المتيقّن فيما خالف عمومات الأدلّة [٤].
وبصرف النظر عن هذه المحاولة، ذكر بعضهم أنّ الإقرار بالشهادتين لم يؤخذ هنا من باب كشفه عمّا في القلب، بل موضوعاً مستقلّاً لترتيب آثار الإسلام عليه، كما أشرنا مطلع البحث، ولعلّه يدعوه ذلك إلى تقبّل الإسلام واقعاً، أو يحثّ غيره على ذلك بدخوله في الإسلام ظاهراً [٥].
إذاً، فالحكم بإسلامه ظاهراً ولو مع
[١] جواهر الكلام ٣٢: ١٣.
[٢] البحار ٦٩: ١٣٩- ١٤٠.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٦٢٣.
[٤] جواهر الكلام ٤١: ٦٢٣.
[٥] انظر: كشف اللثام ٨: ٩. الحدائق ٢٥: ١٦٤.