الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٩
(انظر: نوم، وضوء)
٢- دفن الميت مضطجعاً على جانبه الأيمن:
يجب دفن الميّت المسلم مضطجعاً على جانبه الأيمن مستقبل القبلة [١]، وادّعي الإجماع عليه [٢].
واستدلّ عليه ببعض الأخبار [٣]، وباستقرار سيرة المتشرّعة على الالتزام به [٤]. نعم، استثني من الحكم المذكور المرأة غير المسلمة الحامل من مسلم، فتدفن مستدبرة القبلة مضطجعة على جانبها الأيسر؛ ليستقبل الجنين وجهه إليها [٥]، فإنّه المقصود بالدفن أصالة، ولا حرمة لُامّه كي يجب دفنها إلّابالتبع، ولذا يجوز دفنها في مقابر المسلمين بالإجماع [٦]. (انظر: استقبال، إضجاع، دفن)
٣- صلاة المضطجع:
أ- جواز الصلاة اضطجاعاً عند التعذّر:
لا خلاف بين الفقهاء [٧] في أنّ المصلّي إذا لم يتمكّن من القيام صلّى جلوساً، فإن تعذّر ذلك صلّى مضطجعاً، بل ادّعي الإجماع عليه [٨].
وتدلّ عليه جملة من النصوص المدّعى استفاضتها [٩]:
منها: النصوص الواردة في تفسير قوله تعالى: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ» [١٠] كحسن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «الصحيح يصلّي قائماً، وقعوداً: المريض يصلّي جالساً، وعلى جنوبهم: الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جلوساً» [١١].
ومنها: موثّق سماعة، قال: سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس؟ قال:
«فليصلّ وهو مضطجع...» [١٢].
ب- العذر المسوّغ للصلاة اضطجاعاً:
ذكر بعض الفقهاء أنّ حدّ العجز المسوّغ للصلاة اضطجاعاً أو استلقاءً ليس مقصوراً على الرمد، بل كلّ مرض يستدعي الاضطجاع أو الاستلقاء برؤه [١٣].
وفي بعض الكلمات أنّ المراد بالعجز في هذه المراتب ونظائرها حصول المشقّة الكثيرة التي لا تتحمّل مثلها عادة، سواء نشأ منها زيادة مرض أو حدوثه أو بطء برئه، أو مجرّد المشقّة لا العجز الكلّي [١٤].
ج- كيفية استقبال المضطجع للقبلة:
لا خلاف بين الفقهاء [١٥] في وجوب استقبال القبلة للمصلّي اضطجاعاً، بل عليه الإجماع [١٦].
[١]
المبسوط ١: ٢٦٣. المهذّب ١: ٦٣. الإرشاد ١: ٢٦٣.
[٢] الغنية: ١٠٥، ١٠٦.
[٣] انظر: الوسائل ٣: ٢٣٠، ب ٦١ من الدفن.
[٤] مصباح الفقيه ٥: ٣٩٥. وانظر: جواهر الكلام ٤: ٢٩٦.
[٥] الإرشاد ١: ٢٦٣- ٢٦٤. جواهر الكلام ٤: ٢٩٧.
[٦] مصباح الفقيه ٥: ٣٩٧.
[٧] جواهر الكلام ٩: ٢٦٤. مستند العروة (الصلاة) ٣: ٢٣٣.
[٨] الرياض ٣: ٣٧٤. مستند الشيعة ٥: ٥٥- ٥٦. جواهر الكلام ٩: ٢٦٤.
[٩] مستند الشيعة ٥: ٥٦.
[١٠] آل عمران: ١٩١.
[١١] الوسائل ٥: ٤٨١، ب ١ من القيام، ح ١.
[١٢] الوسائل ٥: ٤٨٢، ب ١ من القيام، ح ٥.
[١٣] جامع المقاصد ٢: ٢١١- ٢١٢.
[١٤] الروض ٢: ٦٧١. الروضة ١: ٢٥١.
[١٥] الذخيرة: ٢٦٢.
[١٦] المنتهى ٥: ١١.