الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٧
وتتحقّق الإشارة بحركة الرأس، فإن عجز فبالعينين؛ لحسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود، قال: «يومئ برأسه إيماءً...» [١].
وتقوم الإشارة مقام الركوع والسجود حال العجز والتعذّر في موارد اخرى ذكرها الفقهاء:
منها: صلاة المطاردة أو شدّة الخوف [٢].
ومنها: صلاة العريان [٣].
ومنها: صلاة المتوحّل والغريق [٤].
وربما تكفي الإشارة عن الركوع والسجود مطلقاً ولو مع عدم العجز، كما نصّوا [٥] على ذلك في صلاة النافلة على الراحلة في السفر، بل والماشي في الحضر؛ للإجماع عليه كما في الرياض [٦]، فيكتفى هنا بالإشارة والإيماء للركوع والسجود.
والتفصيل موكول إلى محلّه.
(انظر: ركوع، سجود)
٤- الإشارة إلى الحجر الأسود:
صرّح جمع من الفقهاء باستحباب استلام الحجر الأسود عند الطواف باليد أو بسائر أعضاء البدن [٧]، فإن لم يتمكّن من الاستلام أشار إليه بيده بلا خلاف [٨]، بل هو ممّا نصّ عليه الفقهاء [٩]، وتدلّ عليه بعض الأخبار كرواية معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام: «... فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه...» [١٠].
وأمّا فاقد اليد فيشير إليه بوجهه، وهو
[١] الوسائل ٥: ٤٨١- ٤٨٢، ب ١ من القيام، ح ٢. وانظر: المدارك ٣: ٣٣٢. مستند الشيعة ٥: ١٩٧.
[٢] انظر: التحرير ١: ٣٣١. جواهر الكلام ١٤: ١٨٢. مصباح الفقيه ٢: ٧١٧.
[٣] انظر: الشرائع ١: ٧٠. مستند الشيعة ٤: ٢٣١. جواهر الكلام ٨: ٢٠٠.
[٤] انظر: المسالك ١: ٣٣٨. الحدائق ١١: ٢٩٣. الرياض ٤: ٤٠٣. العروة الوثقى ١: ٤٩٢، م ٨.
[٥] مستند الشيعة ٤: ٤٧٠.
[٦] الرياض ٣: ١٧٩.
[٧] انظر: الشرائع ١: ٢٦٨. المدارك ٨: ١٥٨. الحدائق ١٦: ١١٧. الرياض ٧: ٣٨.
[٨] جواهر الكلام ١٩: ٣٤٥.
[٩] كشف اللثام ٥: ٤٦٤. مستند الشيعة ١: ٦٦.
[١٠] الوسائل ١٣: ٣١٦، ب ١٣ من الطواف، ح ١.