الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٨
فإن امتنع المكفول له من تسلّمه من دون عذر مقبول أشهد عدلين بإحضاره له وامتناعه من قبضه [١].
وقوّاه بعضهم [٢] بعدما اختار أنّه إن لم يتسلّمه منه وأمكن تسليمه إلى الحاكم سلّمه إليه، فإن لم يمكن أشهد على تسليمه وامتناع المكفول له.
ولكن هل هذا على نحو الوجوب أم لا؟
ظاهر بعض الكلمات يومئ إلى ذلك كعبارة الشيخ الطوسي، حيث قال:
«... فإن لم يقبل أشهد عليه رجلين أنّه سلّمه إليه وبرئ» [٣]. وقريب منها غيرها [٤].
لكن ظاهر بعض آخر عدم الوجوب، وإنّما فائدة الإشهاد إثبات تسليم الكفيل وامتناع المكفول له من تسلّمه وإسقاط مطالبته مرّةً ثانية [٥].
(انظر: كفالة)
الخامس- الإشهاد في القضاء:
تحدّث الفقهاء عن الإشهاد في القضاء في ثلاثة مواضع:
أ- أصل قيام القضاء على البينات، حيث ذكروا أنّه لا تثبت دعوى المدّعي إلّا بالبيّنة أو اليمين أو علم القاضي على كلام فيه، فعلى المدّعي إحضار البيّنة، فمع عدمها يلزم اليمين على المدّعى عليه، فإن لم يحلف ردّ اليمين على المدّعي، فإن نكل سقطت الدعوى.
ولو كان للمدّعي بيّنة فهل للحاكم أن يأمره بإحضارها أم لا؟ فيه أقوال:
الأوّل: عدم جواز ذلك له؛ لأنّه حقّ له، إن شاء جاء به، وإلّا فلا؛ إذ قد يريد اليمين [٦].
[١] المبسوط ٢: ٣٢٠. السرائر ٢: ٧٨. مجمع الفائدة ٩: ٣١٩. كفاية الأحكام ١: ٥٩٩. الحدائق ٢١: ٦٥. جواهر الكلام ٢٦: ١٨٩.
[٢] المسالك ٤: ٢٣٦.
[٣] المبسوط ٢: ٣٢٠.
[٤] السرائر ٢: ٧٨. المسالك ٤: ٢٣٦.
[٥] مجمع الفائدة ٩: ٣١٩. كفاية الأحكام ١: ٥٩٩. الحدائق ٢١: ٦٥. مفتاح الكرامة ٥: ٤٣٣. جواهر الكلام ٢٦: ١٨٩.
[٦] المبسوط ٥: ٤٦٩. المهذب ٢: ٥٨٥. السرائر ٢: ١٥٨.