الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٤
الثاني: تقديم الميتة على مال الغير، وعلّله الشهيد الثاني بعد نقل رأي المحقّق الحلّي: «بأنّ الميتة محرّمة لحقّ اللَّه تعالى، وحقوق اللَّه مبنيّة على المساهلة، ولأنّ إباحة الميتة للمضطرّ منصوص عليها، وجواز الأكل من مال الغير بغير إذنه يؤخذ من الاجتهاد، ولأنّ الميتة يتعلّق بها حقّ واحد للَّهتعالى، ومال الغير يتعلّق به الحقّان واشتغال ذمّته» [١].
وقد ذهب إلى هذا القول المحقّق [٢] والعلّامة [٣] الحلّيان والمحقّق النجفي حيث علّله الأخير: «بصدق الاضطرار بعد إطلاق الأدلّة وعمومها بحرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه، والممنوع شرعاً كالممنوع عقلًا، فيتحقّق الاضطرار الذي هو عنوان الرخصة» [٤].
الثالث: التخيير؛ لوجوب أحد الأمرين بالاضطرار، وعدم المعيّن [٥].
خامساً- آثار قاعدة الاضطرار:
يترتّب على ارتفاع التكليف بالاضطرار
[١] المسالك ١٢: ١٢٢- ١٢٣.
[٢] الشرائع ٣: ٢٣٠.
[٣] القواعد ٣: ٣٣٦.
[٤] جواهر الكلام ٣٦: ٤٣٩.
[٥] مستند الشيعة ١٥: ٢٩.