الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٦
٥- التوقّف:
الإيقاف، ومنه التوقّف في الأمر وهو الوقوف عنده من غير مجاوزة له [١]. والتوقّف كالتلبّث، واستلبثه:
استبطأه [٢].
وبهذا التفسير قد يشمل التوقف الشرط أيضاً، بمعنى أنّه يتوقّف عند الشرط ولا يتجاوز عنه، أو بمعنى توقف المشروط على شرطه بوقوفه وعدم تحققه بدونه.
ثالثاً- ما يتحقّق به الاشتراط:
يتحقّق الاشتراط باللفظ- كأشترط وأمثاله- كما يتحقّق بغيره- كالإشارة- إذا أفاد ذلك، كما وقد يتحقّق بالبناء على شرط مذكور خارج العقد أو معلوم ومعهود قبله، فيوقع العقد مبنياً عليه وإن لم يصرّح به، فيكون شرطاً ضمن العقد أيضاً.
وقد يكون الابتناء المذكور نوعياً وكلّياً عند العرف والعقلاء ومنه الشروط العامة للعقود كاشتراط صحّة المبيع وسلامته، وتسمّى بالشروط ضمن العقد العامة أو الشروط العقلائية.
رابعاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
الاشتراط قد يكون بمعنى الإناطة والتقييد، وقد يكون بمعنى الالتزام بشيء، كما أنّ الأخير قد يكون ابتدائياً ومن طرف واحد ويسمّى بالشرط الابتدائي، وقد يكون بالتعاقد فيكون عقداً أو عهداً، وقد يكون ضمن عقد أو عهد ويسمّى بالشرط الضمني، كما أنّ الشرط بمعناه الأعم قد يكون ضمن عبادة.
وهناك بحوث فقهية مبسوطة حول كلّ قسم من هذه الأقسام يطلب في مصطلح (شرط)، ونشير هنا إلى بعض أنحاء الاشتراط.
١- اشتراط المحرم التحلّل من الإحرام:
جاء في بعض النصوص أنّه يستحب»
للمحرم عند الإحرام أن يشترط على اللَّه سبحانه وتعالى أن يحلّه إذا عرض له مانع
[١] لسان العرب ١١: ٣٥٥.
[٢] القاموس المحيط ١: ٣٦٩.
[٣] انظر: المبسوط ١: ٣١٥. السرائر ١: ٥٣٣. القواعد ١: ٤٢٠. المسالك ٢: ٢٤٦. العروة الوثقى ٤: ٦٦٢، م ١٣.