الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٥
بين المنّ والفداء والاسترقاق [١]، بل ادّعي عليه الإجماع [٢]؛ لخبر طلحة بن زيد أيضاً، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول:
«كان أبي يقول: إنّ للحرب حكمين...
والحكم الآخر: إذا وضعت الحرب أوزارها واثخن أهلها، فكلّ أسير اخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار، إن شاء منّ عليهم فأرسلهم، وإن شاء فاداهم أنفسهم، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيداً» [٣].
وفي مقابل القول المشهور نجد وجهتي نظر:
فمن جهة خالف ابن البرّاج حيث أضاف القتل إلى الخصال الثلاث [٤].
واورد عليه بأنّه لا دليل عليه، بل ظاهر الأدلّة خلافه [٥]. ولعلّه يرى أنّ التنزل من القتل إلى هذه الخصال لمجرّد التجويز وإلّا فالأصل هو القتل، ورخّص في غيره في بعض الحالات.
ومن جهة ثانية فصّل الشيخ الطوسي [٦] وجماعة من الفقهاء [٧] بين الكتابي والوثني، فجعل الخصال الثلاث للكتابي وخصّ الوثني بالمنّ أو الفداء؛ لأنّه ممّن لا يقرّ على دينه حتى يسترقّ.
واورد على هذا التفصيل بأنّ الوثنيّة ليست مانعة من استرقاقه، ولو كانت مانعة لمنعت من استرقاق النساء، مع أنّ استرقاقهنّ ممّا لا خلاف في مشروعيّته، بل ادّعي عليه الإجماع [٨].
٢- النساء والأطفال:
لا خلاف [٩] في امتلاك الإناث وكذا
[١] الكافي في الفقه: ٢٥٧. المبسوط ١: ٥٤٧- ٥٤٨، ٥٥٧. النهاية: ٢٩٦. الغنية: ٢٠٥. السرائر ٢: ١٢. الشرائع ١: ٣١٧. الدروس ٢: ٣٦. كشف الغطاء ٤: ٣٧٧- ٣٧٨. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٧٤، م ٧٣.
[٢] الخلاف ٤: ١٩١، م ١٧. التذكرة ٩: ١٥٥. مجمعالفائدة ٧: ٤٦٤، حيث نفى الخلاف عنه. وانظر: الرياض ٧: ٥٣٣.
[٣] الوسائل ١٥: ٧١- ٧٢، ب ٢٣ من جهاد العدوّ، ح ١.
[٤] المهذب ١: ٣١٦- ٣١٧.
[٥] جواهر الكلام ٢١: ١٢٧.
[٦] المبسوط ١: ٥٥٧.
[٧] الكافي في الفقه: ٢٥٧. الغنية: ٢٠٥. السرائر ٢: ١٢. الشرائع ١: ٣١٧. المختلف ٤: ٤٣٦. الدروس ٢: ٣٦. كشف الغطاء ٤: ٣٧٧- ٣٧٨.
[٨] جواهر الكلام ٢١: ١٢٧.
[٩] المنتهى ١٤: ٢٠٢. مجمع الفائدة ٧: ٤٦٣. جواهرالكلام ٢١: ١٢٠.