الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٨
مقتضى إطلاق أكثر الفقهاء [١].
وكذا يستحبّ استلام الحجر الأسود عند إرادة الخروج إلى السعي [٢]؛ لصحيح معاوية بن عمّار [٣].
(انظر: طواف، سعي)
٥- إشارة المحرم إلى الصيد:
يحرم على المحرم الإشارة إلى الصيد والدلالة عليه ليصيده آخر بلا خلاف فيه بين الفقهاء [٤]، بل عليه الإجماع المصرّح به في جملة من عبائرهم [٥] والأخبار به مستفيضة [٦]، كصحيح الحلبي: «لا تستحلنّ شيئاً من الصيد وأنت حرام، ولا تدلنّ عليه محلّاً ولا محرماً، ولا تشر إليه فيستحلّ من أجلك، فإن فيه فداء لمن تعمّده» [٧].
وإنّما تحرم الإشارة والدلالة على الصيد إذا كان المدلول جاهلًا ومريداً للصيد، أمّا إذا كان عالماً به أو لم يقصد الصيد أصلًا فلا تحرم الإشارة إليه [٨].
ومن الواضح أنّ الإشارة بعنوانها ليست محرّمة هنا، وإن وردت في الرواية، وإنّما تحرم بوصفها دلالةً على الصيد، فالمحرّم هو الدلالة عليه لا مجرّد الإشارة مع عدم الدلالة، كما لو لم يكن هناك أحد بجانبه.
(انظر: إحرام)
٦- التعيين بالإشارة:
جعلت الإشارة في بعض الموارد وسيلةً من وسائل التعيين:
منها: تعيين إمام الجماعة بالإشارة:
لا خلاف بين الفقهاء [٩] في أنّ المأموم لابدّ له من تعيين إمام الجماعة، ويحصل
[١] كشف اللثام ٥: ٤٦٤. الرياض ٧: ٣٨. جواهر الكلام ١٩: ٣٤٥.
[٢] كشف اللثام ٦: ٩. الرياض ٧: ٧. وانظر: الحدائق ١٦: ٢٥٨.
[٣] الوسائل ١٣: ٤٧٢- ٤٧٣، ب ٢ من السعي، ح ١.
[٤] انظر: الشرائع ١: ٢٤٨. التحرير ٢: ١٩. الحدائق ١٥: ١٣٥- ١٣٩. الرياض ٦: ٢٨٦- ٢٨٩.
[٥] الرياض ٦: ٢٨٩. مستند الشيعة ١١: ٣٣٩. جواهرالكلام ١٨: ٢٨٦.
[٦] الحدائق ١٥: ١٣٥. الرياض ٦: ٢٨٩.
[٧] الوسائل ١٢: ٤١٥، ب ١ من تروك الإحرام، ح ١.
[٨] انظر: التذكرة ٧: ٢٦٨. المسالك ٢: ٢٤٨. المدارك ٧: ٣٠٥. الرياض ٦: ٢٩٠. مستند الشيعة ١١: ٣٤١.
[٩] الحدائق ١١: ١١٩.