الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣١
٤- العبد المعتَق الملتحق بدار الحرب:
لو أعتق مسلم عبداً ذمّياً فلحق بدار الحرب وأسره المسلمون، قيل: يجوز استرقاقه؛ لعموم الأدلّة الدالّة على استرقاق الأسير الكافر [١]، ولا يمنع الولاء الذي كان بينهما بسبب الإعتاق؛ لسقوطه بمجرّد الالتحاق بدار الكفر [٢].
وقيل: لا يجوز؛ لتعلّق ولاء المسلم به وبقائه على حاله [٣].
وأمّا لو كان المعتِق ذمّياً فالحكم هو الاسترقاق إجماعاً [٤]؛ لعموم الأدلّة [٥]، ولأنّ ولاء الذمّي لا ينفع؛ لأنّ سيّده- أي الذمّي نفسه- لو التحق بدار الحرب جاز استرقاقه، فمن الأولى أن يكون عبده كذلك [٦].
ب- الكافر المرتدّ:
إلى جانب الكافر الأصلي، هناك الكافر المرتدّ الذي كان مسلماً ورجع عن الإسلام، فإذا اسر هذا المرتدّ في الحرب ضدّ المسلمين فقد قال الشيخ الطوسي فيه:
[١] الشرائع ١: ٣١٩. القواعد ٣: ٢١٦. الإيضاح ٣: ٥٢٥. المسالك ٣: ٤٩. كشف اللثام ٨: ٤١٥. جواهر الكلام ٢١: ١٤٤.
[٢] انظر: المبسوط ١: ٥٦٤، حيث اعتبره قويّاً.
[٣] المبسوط ١: ٥٦٤. المهذب ١: ٣١٢.
[٤] الشرائع ١: ٣١٩. المنتهى ١٤: ٢٢٣. التذكرة ٩: ١٦٥.
[٥] جواهر الكلام ٢١: ١٤٥.
[٦] المهذب ١: ٣١٢. جواهر الكلام ٢١: ١٤٥.