الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٨
المترتّب شرعاً يكون على الاضطرار.
٥- الإكراه:
وهو حمل الغير على أمر لا يرضاه، يقال: أكرهت فلاناً إكراهاً، أي حملته عليه قهراً [١].
والصلة بين الإكراه والاضطرار أنّ الإكراه قد يؤدّي إلى الاضطرار.
والفرق بينهما: أنّ الإكراه يتحقّق بفرض إرادة الغير على المكرَه، فلا يصدق إلّامع وجود المكرِه، مثل إكراه الجائر شخصاً على ترك واجب أو ارتكاب محرّم، أو إجراء عقد، ونحو ذلك. وهو أعمّ من أن يكون على نحو الإلجاء أو التوعّد والتهديد أو ما أشبه ذلك.
أمّا الاضطرار فلا يتوقّف على تدخّل إنسان آخر ليفرض إرادته، بل قد يتحقق بدخول عناصر ضغط اخرى تحيج الإنسان وتضطرّه بشدّة إلى شيء ما.
وهناك بعض الفوارق الحكمية بينهما يأتي التعرّض لها إن شاء اللَّه.
ثالثاً- قاعدة الاضطرار:
ترتفع التكاليف الشرعية بالاضطرار إجمالًا؛ إذ به يباح فعل المحرّم وترك الواجب [٢].
ويمثّل هذا الحكم مظهر السهولة والسماحة والواقعية والمرونة في التشريع الإسلامي، كما يعبّر عن مراعاة الجانب الحقوقي عند المكلّفين.
نعم، يستثنى من ذلك موارد لا يرتفع حكمها حتى في حال الاضطرار، نتعرّض لها لاحقاً [٣].
وقد استدلّ لقانون سقوط الأحكام بسبب الاضطرار بالأدلّة التالية:
١- الكتاب:
فقد دلّت عدّة آيات على رفع التكاليف عند الاضطرار:
[١] الصحاح ٦: ٢٢٤٧. لسان العرب ١٢: ٨١. المصباح المنير: ٥٣٢.
[٢] الشرائع ٣: ٢٢٩. الجامع للشرائع: ٣٩٠. الدروس ٣: ٢٣- ٢٤. المسالك ١٢: ١١٢. كفاية الأحكام ٢: ٦٢٤. مستند الشيعة ١٥: ١٩. جواهر الكلام ٣٦: ٤٢٤، وانظر: ٩: ٢٧٠- ٢٧١. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤٧٦- ٤٧٨. الخلل في الصلاة (الخميني): ١٥- ٢٠. البيع (الخميني) ١: ١٦٥- ١٦٦. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٤: ٢٦٥- ٢٦٨.
[٣] انظر: الفصل الثامن: ما لا يسوغ فعله حتى بالاضطرار.