الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٠
لها، والمجازيّة إذا كان مستأجراً لها، ومثل: (مال العبد) و(دار العبد)، فإن قيل بملكه فالإضافة حقيقيّة، وإن قيل: إنّه لا يملك بل هو وماله لمولاه فالإضافة مجازيّة [١].
الثالث- الماء المضاف:
الإضافة في الماء تقابل الإطلاق، فإنّ الماء المضاف عند الفقهاء هو ما لا يتناوله إطلاق اسم الماء إلّامع قيد، أو ما يصحّ سلب اسم الماء عنه، كماء الرمّان وماء الورد ونحوهما [٢].
وحكم الماء المضاف أنّه طاهر بعد طهارة أصله من غير خلاف بينهم [٣]، لكنّه غير مطهّر للحدث ولا من الخبث في القول المشهور، بل عليه دعوى الإجماع [٤]، خلافاً للصدوق [٥] في الأوّل، وللمفيد [٦] والمرتضى [٧] في الثاني، كما أنّه لا يكون معتصماً حتى إذا كان كثيراً أو جارياً.
والمدار في الإضافة على عدم صدق اسم الماء، فلو لم يسلب الاسم عنه بل كان يطلق عليه الماء لم يكن مضافاً.
(انظر: ماء مضاف)
الرابع- العقود والإيقاعات المضافة:
أطلق الفقهاء الإضافة في العقود والإيقاعات وأرادوا بها إضافة العقد أو الإيقاع إلى وقت معيّن أو تشخّص معيّن، كما إذا اضيف البيع أو الطلاق إلى المستقبل بحيث تترتب الآثار عند حلول ذلك الوقت المضاف إليه.
١- الإضافة إلى زمان مستقبل:
يظهر من الفقهاء أنّهم يقبلون بالإضافة في بعض العقود دون بعض.
فالمشهور صحّة إضافة الإجارة إلى المستقبل [٨]، كما لو آجره الدار بداية الشهر القادم أو السنة القادمة، بل ادّعي
[١] انظر: الدروس ٢: ١٦٩. المصباح المنير: ٣٦٧.
[٢] انظر: كشف اللثام ١: ٢٨١. مستند الشيعة ١: ١٣٠. جواهر الكلام ١: ٣٠٨.
[٣] الحدائق ١: ٣٩١. جواهر الكلام ١: ٣١١.
[٤] جواهر الكلام ١: ٣١١، ٣١٥. مهذب الأحكام ١: ١٢٦.
[٥] الهداية: ٦٥.
[٦] حكاه عنه في المعتبر ١: ٨٢.
[٧] الناصريات: ١٠٥.
[٨] انظر: الحدائق ١٢: ٥٨١. الرياض ٩: ٢١١.