الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٦
وكذا لو كان الجاني امرأة، إلّاأنّها لو كان لها ولد فلا يفرّق بينها وبينه في البيع، ويردّ ثمن ولدها إلى المغنم [١].
وأمّا إذا كانت جنايته على النفس وبعد القسمة ولم يكن محكوماً بالاسترقاق فحكمه كسائر جنايات الأحرار.
وإن كان محكوماً به وكانت جنايته قتل حرٍّ فهو كسائر العبيد، يخيّر وليّ الدم فيه بين القصاص والاسترقاق [٢]، بلا خلاف في ذلك، بل ادّعي عليه الإجماع [٣].
ولو كانت جنايته على عبدٍ، فإن كانت عمديةً فالقود لمولاه، فإن قتل جاز، وإن طلب الدية تعلّقت برقبة الجاني [٤].
وإن كانت الجناية خطأً تخيّر مولى القاتل في إعطاء الدية بين فكّه بقيمته وبين دفعه إلى أولياء المجنيّ عليه ليسترقّوه [٥].
وأمّا إذا كانت الجناية دون النفس كان للمجنيّ عليه القصاص منه، فإن طلب الدية فكّه مولاه بأرش الجناية، فإن امتنع كان للمجنيّ عليه استرقاقه إن أحاطت به الجناية، وإلّا استرقّ منه بنسبة الجناية من قيمته [٦].
هذا في جناية الأسير على غيره، وأمّا في الجناية الواقعة عليه فقد ذكر جمع من الفقهاء أنّه لو بدر مسلم أو كافر فقتل الأسير الكافر كان هدراً، ولا يترتّب عليه دية ولا كفّارة؛ لعدم احترامه [٧]، بل ذكر المحقّق النجفي أنّه لم يجد مخالفاً فيه [٨].
لكن حكم ابن الجنيد بتغريمه قيمة رقبته، وردّ الغرامة إلى المغنم [٩].
[١] المهذب ١: ٣١٩.
[٢] الشرائع ٤: ٢٠٥. القواعد ٣: ٦٠٠. الروضة ١٠: ٤٧.
[٣] جواهر الكلام ٤٢: ٩٩.
[٤] الشرائع ٤: ٢٠٦.
[٥] الشرائع ٤: ٢٠٦. القواعد ٣: ٦٠٠. الروضة ١٠: ٤٧. كشف اللثام ١١: ٧٣.
[٦] الشرائع ٤: ٢٠٥. القواعد ٣: ٦٠٠. جواهر الكلام ٤٢: ١٠١.
[٧] التذكرة ٩: ١٦٨. جامع المقاصد ٣: ٣٩٨. المسالك ٣: ٤٢. مجمع الفائدة ٧: ٤٦٥. الرياض ٧: ٥٣٧. جواهر الكلام ٢١: ١٣٠.
[٨] جواهر الكلام ٢١: ١٣٠.
[٩] نقله عنه في المختلف ٤: ٤٣٦.