الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٨
في يده للمساكين، لو أتلفها بتفريط فعليه ضمانها بقيمة يوم التلف، فإن وجد بالقيمة شاتين تجزي كلّ واحدة منهما في الاضحيّة فعليه إخراجهما معاً، كما صرّح بذلك بعض الفقهاء [١].
وكذا لو أتلفها شخص آخر فعليه قيمة يوم التلف أيضاً [٢]، ولو أمكن أن يشتري بها اضحيّة أو أكثر فعليه ذلك، وإن لم يمكنه شراؤها تصدّق بها [٣].
٤- عدم ضمان تلفه أو تعيّبه من غير تفريط:
ولو تلفت الاضحيّة في يده أو سرقت من غير تفريط لم يضمن كما صرّح به بعضهم [٤].
ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار، حيث قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى اضحيّة فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها؟ قال: «لا بأس، وإن أبدلها فهو أفضل، وإن لم يشتر فليس عليه شيء» [٥].
وصرّح جمع من الفقهاء بأنّ من أوجب على نفسه اضحيّة متعيّنة سليمة عن العيوب، ثمّ حدث بها عيب يمنع الإجزاء من غير تفريط لم يجب عليه إبدالها، وأجزأه ذبحها [٦].
ويدلّ عليه المرسل الوارد في كتب الجمهور عن أبي سعيد الخدري، أنّه قال: اشتريت كبشاً لُاضحّي به، فعدى الذئب فأخذ منه الألية، فسألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك، فقال: «ضحّ به» [٧].
٥- لو عيّن حيواناً معيباً فزال عيبه:
لو عيّن حيواناً معيباً، ثمّ زال عنه عيبه، فاختار العلّامة الحلّي [٨] أنّه لا يقع موقع الاضحيّة؛ لأنّه أوجب على نفسه ما لا يجزئ عن الاضحيّة، بل كانت صدقة واجبة، فيجب ذبحها والتصدّق بلحمها، ويثاب على الصدقة لا على الاضحيّة، بناءً على اعتبار الصفات المحدّدة في مطلق الأضاحي من الواجبة والمندوبة.
وأمّا بناءً على عدم اعتبار بعضها في المندوبة- كما قال به السيّد الخوئي [٩] بالنسبة إلى صفة الإخصاء والمهزولية [١٠]- فيمكن أن يعيّن الناذر الحيوان الخصي والمهزول بعنوان الاضحيّة، ويجزيه عنها.
٦- إذا نذر اضحية من غير تعيين:
وكذا لو نذر اضحيّة مطلقة فإنّه تلزمه سليمة من العيوب، فإن ذبحها معيبة
[١] المبسوط ١: ٥٢٦- ٥٢٧. التذكرة ٨: ٣٢٦. المنتهى ١١: ٣١٣- ٣١٤.
[٢] المبسوط ١: ٥٢٧. التذكرة ٨: ٣٢٦. المنتهى ١١: ٣١٤.
[٣] المبسوط ١: ٥٢٧. التذكرة ٨: ٣٢٦. المنتهى ١١: ٣١٤. الدروس ١: ٤٥٠.
[٤] الوسيلة: ١٨٥. المنتهى ١١: ٣١٤. التذكرة ٨: ٣٢٦. الدروس ١: ٤٥٠.
[٥] الوسائل ١٤: ١٤٠، ب ٣٠ من الذبح، ح ١.
[٦] المبسوط ١: ٥٢٧. التحرير ١: ٦٤٠. المنتهى ١١: ٣١٥. التذكرة ٨: ٣٢٨.
[٧] السنن الكبرى (البيهقي) ٩: ٢٨٩، مع اختلاف. واستدل به في جواهر الكلام ٣٦: ١٥٩.
[٨] التذكرة ٨: ٣٢٩.
[٩] المعتمد في شرح المناسك ٥: ٢٢٥- ٢٢٦.
[١٠] أشرنا إلى دليله في بحث شروط الاضحيّة، فراجع.