الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٦
الذكور غير البالغين [١] من الكفّار الأصليّين الحربيّين غير المعتصمين بذمّة أو عهد أو أمان [٢]، بل ادّعي على ذلك الإجماع [٣].
ولا فرق في ذلك بين تأسيرهم والحرب قائمة أو بعد انقضائها [٤]؛ لما ورد عن حفص بن غياث- في حديث- أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن النساء، كيف سقطت الجزية عنهنّ ورفعت عنهنّ؟ قال: فقال:
«لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلّاأن يقاتلن، فإن قاتلت أيضاً فأمسك عنها ما أمكنك، ولم تخف خللًا...» [٥].
ويعتبر في التملّك صدق السبي والقهر؛ لأصالة عدم التملّك، فلا يكفي مجرّد النظر ولا وضع اليد، ولا غير ذلك ممّا لا يصدق عليه السبي [٦].
نعم، لا يعتبر استمرار الاستيلاء والقهر، فلو هرب الأسير يبقى على الملكيّة، فهو نظير العبد الآبق بعد الحيازة.
وأمّا نيّة التملّك بعد الاستيلاء فقد صرّح المحقّق النجفي بعدم اعتبارها [٧]، خلافاً لكاشف الغطاء الذي أكّد اعتبارها [٨].
هذا كلّه فيمن يعلم انوثيّته وطفوليّته، أمّا من اشتبه الأمر فيه، فإن كان الاشتباه في الانوثيّة- كما لو كان الخنثى مشكلًا أو ممسوحاً- فقد ألحقه بعضهم بالنساء في الاسترقاق [٩]، فلا يجوز قتله؛ لأنّ الشبهة دارئة للقتل، بل يلوح من الجواهر الإجماع عليه [١٠].
وإن كان الاشتباه في الطفوليّة فلا خلاف [١١] في أنّه يمتحن بلوغه بالطرق المذكورة في بحث البلوغ [١٢]، فإن ثبت
[١] المبسوط ١: ٥٥٦. الشرائع ١: ٢٤١.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ١٢٠.
[٣] الغنية: ٢٠٥. التذكرة ٩: ١٥٤.
[٤] الشرائع ١: ٣١٧. الدروس ٢: ٣٦. الروضة ٢: ٤٠٠.
[٥] الوسائل ١٥: ٦٤، ب ١٨ من جهاد العدوّ، ح ١. وانظر: المنتهى ١٤: ٢٠٢. جواهر الكلام ٢١: ١٢٠.
[٦] كشف الغطاء ٤: ٣٩١. جواهر الكلام ٢١: ١٢٠.
[٧] جواهر الكلام ٢١: ١٢٠.
[٨] كشف الغطاء ٤: ٣٩١.
[٩] القواعد ١: ٤٨٦. التذكرة ٩: ٦٤. كشف الغطاء ٤: ٣٧٨، حيث قال: «والظاهر جريان حكم النساء فيهم». وانظر: ٣٩١.
[١٠] جواهر الكلام ٢١: ١٢١.
[١١] مجمع الفائدة ٧: ٤٦٣- ٤٦٤. جواهر الكلام ٢١: ١٢١.
[١٢] المبسوط ١: ٥٥٦. التحرير ٢: ١٦٢. كشف الغطاء ٤: ٣٩١. المنتهى ١٤: ٢٠٢.