الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٠
إشارته بإصبعه خلاف بينهم [١].
وأمّا إذا كان يعرف الكلام ويتلفظ به كانت صلاته بالقراءة كغير الأصم.
(انظر: أخرس، قراءة)
وهكذا يلحق هذا الأصم بالأخرس في التلبية، فتترتب عليه تمام أحكام تلبية الأخرس بتحريك اللسان مع الإشارة بالإصبع ونحو ذلك [٢]؛ لأنّه منه.
نعم، احتمل بعض الفقهاء أن يكون حكم الأخرس الإشارة في التلبية فيما يطالب الأصم الذي لم يسمع التلبية ولا يمكن تعريفها له بالنيابة؛ لعدم إمكان الإشارة منه أيضاً [٣]، أمّا إذا تمكّن من التلفظ بالتلبية أو أمكنه الإشارة بحيث كان الصمم عارضياً لزمه.
(انظر: تلبية)
٢- الصلاة في الخلاخل الصماء:
ذكر بعض الفقهاء [٤] كراهة الصلاة للمرأة في خلخال مصوّت، ولو كانت صمّاء جاز بلا كراهة، بل عزي [٥] ذلك إلى المشهور، بل نفي الخلاف فيه إلّامن القاضي ابن البراج فمنع المصوّت [٦]، حيث جعله من جملة ما لا تصحّ الصلاة فيه بحال [٧].
واستدلّ للمشهور بصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام أنّه سأله عن الخلاخل هل يصلح للنساء والصبيان لبسها؟ فقال: «إذا كانت صمّاء فلا بأس، وإن كان لها صوت فلا» [٨].
وبعدم جريان ما علل [٩] به كراهة لبس الخلخال للنساء في الصلاة من اشتغال القلب به هنا أي في الخلخال الصماء.
[١] انظر: جامع المقاصد ٢: ٢٥٤. جواهر الكلام ٩: ٣١٦- ٣١٨. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٤٨- ٣٥٠. مستمسك العروة ٦: ٢١٨- ٢١٩.
[٢] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٥٠.
[٣] كشف اللثام ٥: ٢٧٠. وانظر: الرياض ٦: ٢٤٩. جواهرالكلام ١٨: ٢٢٤.
[٤] المبسوط ١: ١٢٧. وانظر: المعتبر ٢: ٩٩. التذكرة ٢: ٥٠٦. كشف اللثام ٣: ٢٦٨، ٢٦٩. كشف الغطاء ٣: ٣٢.
[٥] جواهر الكلام ٨: ٢٦٩.
[٦] الرياض ٣: ٢٢٣- ٢٢٤.
[٧] المهذّب ١: ٧٤- ٧٥.
[٨] الوسائل ٤: ٤٦٣، ب ٦٢ من لباس المصلّي، ح ١.
[٩] المعتبر ٢: ٩٩. التذكرة ٢: ٥٠٦. جواهر الكلام ٨: ٢٦٩.