الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٨
بقوله عليه السلام: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه»، فإنّ بيع المصحف يوجب الاستعلاء على الإسلام، وهو غير جائز [١].
ونوقش فيه بما عرفت في أدلّة القاعدة.
وقد اتّضح ممّا ذكرنا حكم تملّك الكافر للمسلم والمصحف وسائر المقدّسات بغير البيع كالصلح والهبة وغيرها من الأسباب الاختياريّة الناقلة [٢].
(انظر: بيع)
٤- إجارة المسلم من الكافر:
وقع الكلام بين الفقهاء في صحّة إجارة المسلم من الكافر على عدّة أقوال:
الأوّل: عدم الجواز مطلقاً، كما هو ظاهر بعض كلماتهم [٣]؛ إذ به يحصل السبيل المنفي في الآية [٤].
الثاني: الجواز مطلقاً، كما هو ظاهر كلمات اخرى [٥]؛ ولعلّه لمنع صدق السبيل
[١] مصباح الفقاهة ١: ٤٩١.
[٢] نهج الفقاهة: ٥١٨- ٥١٩. القواعد الفقهية (البجنوردي) ١: ١٩٣.
[٣] القواعد ٢: ١٧، ٢٨٦. الإيضاح ١: ٤١٣.
[٤] الإيضاح ١: ٤١٣. جامع المقاصد ٤: ٦٣. الحدائق ١٨: ٤٢٧. القواعد الفقهية (البجنوردي) ١: ١٩٧.
[٥] الخلاف ٣: ١٩٠، م ٣١٩. وظاهر عبارته في الاستئجارعلى الذمّة نفي الخلاف بين المسلمين، وفي العين والعمل الخارجي الإجماع منّا. التذكرة ١٠: ٢١. نهاية الإحكام ٢: ٤٥٧، حيث قوّى الجواز أوّلًا ثمّ احتمل البطلان. الحدائق ١٨: ٤٢٧. القواعد الفقهية (اللنكراني) ١: ٢٤٩.