الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٦
٣- الأكل عند المريض ما يضرّه ويشتهيه:
ذكر بعض الفقهاء [١] أنّ من المستحبّات المؤكّدة في عيادة المريض أن لا يأكل العائد عنده ما يضرّه ويشتهيه.
قال بعض المعاصرين: «ولعلّه لكونه موجباً لإيذائه، ولكن لا بمرتبة يحكم بحرمتها؛ لعدم الدليل على حرمة مطلق ما يوجب الإيذاء... ويؤيّده ما رواه في الدعائم... عن علي عليه السلام أنّه قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يأكل العائد عند العليل، فيحبط اللَّه أجر عيادته» [٢]» [٣].
٤- كراهة صوم المضيّف مع اشتهاء الضيف للطعام:
ذهب جمع من الفقهاء [٤] إلى كراهة صوم الضيف صوماً مستحبّاً من دون إذن مضيّفه.
وقد علّل ذلك في بعض الأخبار بأنّه ربّما يشتهي الضيف الطعام ويتركه ولا يأكل حياءً من المضيّف، فقد روى الفضيل ابن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم»- إلى أن قال-: «ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلّابإذن الضيف؛ لئلّا يحتشم فيشتهي الطعام فيتركه لهم» [٥].
٥- شرب الماء عند الاشتهاء:
ذكر في آداب الشرب أنّه ينبغي الإقلال من شرب الماء أو تركه إلّاعند الحاجة والاشتهاء [٦]، فقد ورد النهي عن شرب الماء إلّاأن يشتهيه الإنسان، فعن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «لا يشرب أحدكم الماء حتى يشتهيه، فإذا اشتهاه فليقلّ منه» [٧].
وفي مرسل ابن بكر: «لا تكثر من شرب الماء؛ فإنّه مادّة لكلّ داء» [٨].
[١]
العروة الوثقى ٢: ١٨. مستمسك العروة ٤: ١٦. التنقيحفي شرح العروة (الطهارة) ٨: ٢٦.
[٢] الدعائم ١: ٢١٨.
[٣] مدارك العروة (الاشتهاردي) ٦: ٧٢- ٧٣.
[٤] انظر: الدروس ١: ٢٨٣. المدارك ٦: ٢٧٦- ٢٧٧. مشارق الشموس: ٤٦٠. جواهر الكلام ١٧: ١١٦- ١١٧.
[٥] الوسائل ١٠: ٥٢٨، ب ٩ من الصوم المحرّم، ح ١.
[٦] كلمة التقوى ٦: ٣٩٥. وانظر: جواهر الكلام ٣٦: ٥٠٦.
[٧] الوسائل ٢٥: ٢٣٨، ب ٦ من الأشربة المباحة، ح ٣.
[٨] الوسائل ٢٥: ٢٣٨، ب ٦ من الأشربة المباحة، ح ٢.