الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٧
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الحاجة:
وهي في اللغة: بمعنى الافتقار إلى الشيء [١].
والصلة بين الحاجة والاضطرار أنّهما مشتركان في رفع الحكم [٢].
والفرق بينهما أنّ الحاجة وإن كانت حالة جهد ومشقّة لكنّها دون الاضطرار، ومرتبتها أدنى منه، فالنسبة بين العنوانين هي العموم والخصوص المطلق، فكلّ اضطرار فيه حاجة، وليس العكس.
٢- الحرج:
وهو بمعنى الضيق [٣]، يقال: حرج صدره، أي ضاق [٤].
والصلة بين الاضطرار والحرج أنّ الاضطرار يعدّ أعلى وأشدّ أنواع الحرج، فتكون النسبة هي العموم والخصوص المطلق.
٣- العذر:
وهو في اللغة الحجّة التي يُعتذر بها، يقال: لي في هذا الأمر عذر، أي حجّة في الخروج من الذنب [٥].
قال الفيّومي: «عذرته فيما صنع عَذراً- من باب ضرب- رفعت عنه اللوم، فهو معذور، أي غير ملوم» [٦].
والصلة بين الاضطرار والعذر أنّ الاضطرار يحقق مصداقاً لمورد العذر أمام المولى، لكن ليس كلّ ما فيه عذر ففيه اضطرار، فقد يقع العذر بسبب الجهل، وقد يكون نتيجة الإكراه، وقد يكون ناتجاً عن الاضطرار.
٤- الجائحة:
وهي الشدّة والنازلة العظيمة التي تجتاح المال من سنة أو فتنة، يقال: جاحتهم الجائحة، واجتاحتهم، وجاح اللَّه ماله وأجاحه، بمعنىً، أي أهلكه بالجائحة [٧].
والصلة بين الاضطرار والجائحة أنّ الجائحة قد تكون سبباً للاضطرار، والأثر
[١] لسان العرب ٣: ٣٧٨- ٣٨٠. المصباح المنير: ١٥٥. تاج العروس ٢: ٢٥.
[٢] انظر: القواعد والفوائد ١: ١٣١، ٢٨٧.
[٣] الصحاح ١: ٣٠٥. النهاية (ابن الأثير) ١: ٣٦١. لسانالعرب ٣: ١٠٧. القاموس المحيط ١: ٣٨٦.
[٤] العين ٣: ٧٦. لسان العرب ٣: ١٠٧. المصباح المنير: ١٢٧.
[٥] لسان العرب ٩: ١٠٢. تاج العروس ٣: ٣٨٥.
[٦] المصباح المنير: ٣٩٨.
[٧] الصحاح ١: ٣٦٠. النهاية (ابن الأثير) ١: ٣١١- ٣١٢. لسان العرب ٢: ٤١٠. المصباح المنير: ١١٣. القاموس المحيط ١: ٤٤٩.