الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠
واحد من الفقهاء [١]، بل قيل: إنّه أشهر القولين [٢].
واستدلّ له بعدّة أدلّة:
منها: عموم أدلّة التبعيّة من الإجماع وغيره [٣] كالسيرة والروايات [٤] الدالّة على أنّ أولاد الكفّار وآباءهم في النار، وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنّة [٥].
واجيب عنه بأنّ القدر المتيقّن من الإجماع والسيرة الطفل غير المميّز، أمّا المميّز المظهر للإسلام فلا إجماع ولا سيرة على معاملته معاملة الكفر [٦].
وأمّا الروايات فهي لا تنسجم مع مذهب الإماميّة؛ لأنّ كلّ إنسان إنّما يؤاخذ بعمل نفسه حين بلوغه، إن خيراً فخيراً، وإن شرّاً فشرّاً، ليهلك من هلك عن بيّنة، ويحيى من حيّ عن بيّنة [٧].
ومنها: عموم ما دلّ على عدم العبرة بعبارات الصبي وتصرّفاته [٨]، كحديث رفع القلم [٩] الدالّ على ارتفاع القلم عن الصبيّ قبل بلوغه، بل هو كالضروري من الدين [١٠].
ونوقش بأنّ ظاهر الحديث رفع السيّئات والذنوب عنه برفع الإلزام امتناناً، وليس في إلغاء إسلامه وعدم اعتبار لفظه امتنان أصلًا [١١].
ومنها: ما دلّ على اعتبار البلوغ في التكاليف نصّاً وفتوى [١٢] المؤيّدة بالروايات الدالّة على اعتبار البلوغ في تحقّق الإيمان [١٣].
واجيب عنه بأنّ عدم كونه مكلّفاً شرعاً
[١] المبسوط ٣: ١٨٣. المختلف ٦: ٧١- ٧٢. الإيضاح ٤: ٨٧. غاية المرام ٣: ٣٠٠. جامع المقاصد ٦: ١١٩. المسالك ١٠: ٤٤. كشف اللثام ٩: ١٣٦.
[٢] عيون الحقائق الناظرة ٢: ٣٢٢.
[٣] جواهر الكلام ٣٩: ٢٦، وقد تقدّمت أدلّة التبعيةبأكملها.
[٤] الفقيه ٣: ٤٩١، ح ٤٧٣٩.
[٥] انظر: مصباح الفقاهة ٣: ٢٣٧.
[٦] مصباح الفقاهة ٣: ٢٣٨.
[٧] مصباح الفقاهة ٣: ٢٣٨.
[٨] انظر: المسالك ١٠: ٤٣. كشف اللثام ٩: ١٣٦.
[٩] الوسائل ١: ٤٥، ب ٤ من مقدمة العبادات، ح ١١.
[١٠] جواهر الكلام ٣٩: ٢٧.
[١١] مستمسك العروة ٢: ١٢٤. مصباح الفقاهة ٣: ٢٤٠.
[١٢] المختلف ٦: ٧٢. جامع المقاصد ٦: ١١٩. المسالك ١٢: ٤٧٥. مجمع الفائدة ١٠: ٤٠٩. جواهر الكلام ٣٨: ١٨١.
[١٣] جواهر الكلام ٣٣: ٢٠٣.