الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣١
إشتمال الصمّاء
أوّلًا- التعريف
: لغةً:
الاشتمال: مصدر باب الافتعال من اشتمل، ومنه اشتمل بثوبه، إذا تلفّف به وحواه [١]، واشتمال الصمّاء: كيفية خاصة من لبس الثوب اختلف فيها اللغويّون، فقد فسّرها أكثرهم بأن يجلّل الرجل جسده كلّه بالكساء أو الإزار [٢]، وزاد بعضهم على ذلك بأن لا يرفع شيئاً من جوانبه أو نحو ذلك [٣].
والشملة الصماء هي التي لا سراويل ولا قميص تحتها، ولهذا عرّفها بعضهم بأنّها الاشتمال بثوب واحد ليس على الرجل غيره، ثمّ يرفعه من أحد جانبيه فيبدو منه فرجه [٤].
قال القتيبي: إنّما قيل لها: صمّاء؛ لأنّه إذا اشتمل به شدّ على يديه ورجليه المنافذ كلّها كالصخرة الصمّاء التي ليس فيها خرق ولا صدع [٥].
ض
اصطلاحاً:
فسّره الشيخ الطوسي في بعض كتبه [٦] بأن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه من تحت يده، ويجمعهما على منكب واحد كفعل اليهود، وهذا التفسير موافق لما في صحيح زرارة الآتي، وهو المشهور [٧].
بل في الجواهر: لا إشكال في ذلك بعد تفسيره في الصحيح المزبور الذي لم أجد مخالفاً له من الأصحاب عدا ابن إدريس فيما حكي عنه من اتّحاده مع السدل،
[١] الصحاح ٥: ١٧٤١. لسان العرب ٧: ٢٠٢. محيطالمحيط: ٤٨٢.
[٢] غريب الحديث (الهروي) نقلًا عن الأصمعي ٤: ١٩٢. الصحاح ٥: ١٧٤١. المصباح المنير: ٣٢٣. مجمع البحرين ٢: ٩٧٨.
[٣] غريب الحديث (الهروي) ٤: ١٩٣. الغريبين ٤: ١٠٩٨. المحكم والمحيط الأعظم ٨: ٧٣. النهاية (ابن الأثير) ٣: ٥٤. محيط المحيط: ٤٨٢، ٥١٩.
[٤] الصحاح ٥: ١٩٦٨.
[٥] حكاه في الغريبين ٤: ١٠٩٨.
[٦] المبسوط ١: ١٢٦. النهاية: ٩٧- ٩٨.
[٧] كشف الالتباس ١: الورقة ١٣٩ (مخطوط). الروض ٢: ٥٦١. الروضة ١: ٢٠٨. البحار ٨٣: ٢٠٥. الحدائق ٧: ١٢٥. مفتاح الكرامة ٢: ١٨٤. وانظر: الرياض ٣: ٢١٠.