الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٩
عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ فقال: «ليس عليهم قضاء، ولا يومهم الذي أسلموا فيه، إلّاأن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر» [١].
وخالف في ذلك الشيخ الطوسي في المبسوط [٢]، وقوّاه المحقّق الحلّي في المعتبر [٣]، فأوجبا صوم يوم إسلامه إذا وقع الإسلام قبل الزوال؛ لإطلاق الأمر بالصوم وبقاء وقت النية [٤].
واورد عليه بأنّه مخالف لصحيح العيص المتقدّم [٥].
نعم، أفتى بعض الفقهاء باستحباب إمساك بقيّة النهار احتراماً للشهر المبارك [٦].
٣- الحجّ:
اتّفق الفقهاء [٧] على وجوب الحجّ على الكافر إذا كان مستطيعاً قبل إسلامه واستمرّت به الاستطاعة إلى حين إسلامه؛ لاجتماع شروط الوجوب والصحّة.
وإنّما الكلام فيما لو زالت استطاعته حال كفره ثمّ أسلم، حيث ذهب بعضهم إلى عدم وجوبه [٨]؛ لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله [٩].
[١] الوسائل ١٠: ٣٢٧، ب ٢٢ من أحكام شهر رمضان، ح ١. وانظر: المنتهى ٩: ٣٠٧. مجمع الفائدة ٥: ٢٥٧. المدارك ٦: ٢٠٣. الصوم (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢١٩. مستمسك العروة ٨: ٤٨٤. مستند العروة (الصوم) ٢: ١٥٧.
[٢] المبسوط ١: ٣٨٧.
[٣] المعتبر ٢: ٧١١.
[٤] مستند الشيعة ١٠: ٣٤٥. مستند العروة (الصوم) ٢: ١٥٧.
[٥] المدارك ٦: ٢٠٣. مستند الشيعة ١٠: ٣٤٥. مستمسك العروة ٨: ٤٨٤. مستند العروة (الصوم) ٢: ١٥٧. وقد ردّ قول الشيخ الطوسي، فقال: «وهو قدس سره مطالب بالدليل؛ فإنّ ظرف النية عند الفجر، وقيام الناقص مقام التام خلاف الأصل، ودليل التجديد خاصّ بالمسافر الذي يقدم أهله، ولا دليل على التعدّي عن مورده، فمقتضى القاعدة عدم صحّة الصوم منه أداءً ولا وجوبه قضاءً، على أنّ ذلك هو مقتضى إطلاق صحيحة العيص المتقدّمة». وانظر: جواهر الفقه: ٣٧. الشرائع ١: ٢٠٢. المنتهى ٩: ٣٠٧. جواهر الكلام ١٧: ١١.
[٦] المدارك ٦: ٢٠٣. مستند الشيعة ١٠: ٣٤٥.
[٧] المدارك ٧: ٦٩. مستند الشيعة ١١: ٨٦. جامع المدارك ٢: ٢٧٨.
[٨] انظر: الجامع للشرائع: ١٧٥. القواعد ١: ٤٠٨. كشفاللثام ٥: ١٣٠. كشف الغطاء ٤: ٥٠٦.
[٩] استدلّ به في كشف اللثام ٥: ١٣٠. العروة الوثقى ٤: ٤٤٦، م ٧٤.