الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٢
فإنّه يجب على المتمتّع، ويتعلّق بالإحرام، ويختصّ بالحرم [١].
٢- القربان:
وهو ما يتقرّب به العبد إلى ربّه [٢]، سواء كان من الذبائح أم من غيرها، والعلاقة العامّة بين الاضحية وسائر القرابين أنّها جميعاً ممّا يتقرّب به إلى اللَّه تعالى، إلّاأنّ الاضحيّة تختصّ بالذبائح، أمّا القرابين فتعمّها وغيرها، فالعلاقة بين الاثنين هي علاقة العموم والخصوص المطلق.
٣- الذبيحة:
وهي الحيوان المذبوح [٣]، وتشترك الذبيحة مع الاضحيّة في الذبح، وفي كونها من الأنعام.
وتفترق عن الاضحيّة بأنّها تشمل كلّ ما يذبح، للبيع أو الأكل أو لإكرام الضيف وغيرها، في حين تختصّ الاضحيّة بما يذبح تقرّباً إلى اللَّه تعالى في أيّام النحر، مع شرائط خاصّة، فالذبيحة أعمّ من الاضحيّة.
٤- العقيقة:
وهي ما يذبح عند الولادة شكراً للَّهتعالى على ما أنعم به، ذكراً كان المولود أو انثى، وسمّيت بالعقيقة لمجاورتها يوم الحلق؛ لأنّها لغة: شعر المولود إذا جمع [٤]، وهي سنّة مؤكّدة؛ لما ورد في الحديث: «كلّ مولود مرتهن بعقيقته» [٥]، فهي غير الاضحيّة.
ثالثاً- حكم الاضحيّة التكليفي:
ذهب الفقهاء إلى استحباب الاضحيّة استحباباً مؤكّداً [٦].
واستدلّ له بالكتاب والسنّة:
أمّا الكتاب فبقوله تعالى: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» [٧]، بناءً على ما ذكره بعض المفسّرين من أنّ المراد من النحر هو التضحية في أيّام النحر [٨].
ولا ينافيه ما ورد في النصوص، من أنّ
[١] انظر: المبسوط ١: ٥٢٢. التذكرة ٨: ٣١٠- ٣١١. التحرير ١: ٦٣٥- ٦٣٦. المنتهى ١١: ٢٨٩- ٢٩٠. القواعد ١: ٤٤١- ٤٤٤. جواهر الكلام ١٩: ١١٤.
[٢] لسان العرب ١١: ٨٣. المصباح المنير: ٤٩٥.
[٣] لسان العرب ٥: ٢٢. المصباح المنير: ٢٠٦.
[٤] المبسوط ١: ٥٣١.
[٥] الوسائل ٢١: ٤١٠، ب ٣٦ من أحكام الأولاد، ح ١١.
[٦] المبسوط ١: ٥٢١. التحرير ١: ٦٣٥. التذكرة ٨: ٣٠٤. الدروس ١: ٤٤٧. المسالك ٢: ٣١٨. مجمع الفائدة ٧: ٣١١. جواهر الكلام ١٩: ٢١٩.
[٧] الكوثر: ٢.
[٨] التبيان ١٠: ٤١٨. مجمع البيان ١٠: ٥٤٩.