الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٧
بل قد يظهر من أبي الصلاح الحلبي الوجوب حيث عدّه من جملة فروض الكفاية عندما تحدّث عن أحكام الجنائز مع عدم البعد في إرادته الاستحباب بحسب سياق كلامه [١].
وتدلّ عليه جملة من النصوص، كصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام:
«إذا عسر على الميّت نزعه وموته قرّب إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه» [٢]، ونحوه غيره [٣].
وذكر بعض أنّ ظاهر هذه النصوص كون النقل إنّما هو إذا تعسّر خروج الروح، لا مطلقاً.
فما في الشرائع [٤] وغيرها [٥] من الحكم باستحبابه مطلقاً في غير محلّه، لا سيما وفي بعض النصوص النهي عن مسّ المحتضر؛ معلّلًا بأنّه إنّما يزداد ضعفاً.
هذا فيما إذا لم يوجب أذاه، وإلّا فلا يجوز؛ لتحريم إيذائه، والاستحباب لا يصلح لمزاحمة الحرمة [٦].
(انظر: احتضار)
٢- تسخين الماء للميّت عند اشتداد البرد:
أجمع الفقهاء [٧] على كراهة تسخين الماء بالنار لتغسيل الميّت به إلّامع اشتداد البرد بالنسبة للغاسل، أو يكون على بدنه نجاسة لا يزيلها إلّاالماء الحار والساخن [٨]؛ وذلك لقول الإمام محمّد الباقر عليه السلام: «لا يسخّن الماء للميّت» [٩]، ولأنّ الماء البارد يمسكه والساخن يرخيه، ولهذا يطرح الكافور في الماء ليشدّه ويبرّده [١٠].
[١] انظر: الكافي في الفقه: ٢٣٦.
[٢] الوسائل ٢: ٤٦٣، ب ٤٠ من الاحتضار، ح ١.
[٣] الوسائل ٢: ٤٦٣، ب ٤٠ من الاحتضار، ح ٢.
[٤] الشرائع ١: ٣٦.
[٥] المختصر النافع: ٣٥. المعتبر ١: ٢٥٩. الإرشاد ١: ٢٢٩. المهذّب البارع ١: ١٧٣. مجمع الفائدة ١: ١٧٤.
[٦] جواهر الكلام ٤: ١٩- ٢٠. وانظر: المدارك ٢: ٥٦- ٥٧. العروة الوثقى ٢: ٢٠. مستمسك العروة ٤: ٢٤- ٢٥.
[٧] الخلاف ١: ٦٩٢، م ٤٧٠. المنتهى ٧: ١٦٠. المدارك ١: ١١٨.
[٨] أحكام النساء (مصنفات الشيخ المفيد): ٦١. المبسوط ١: ٢٥٢. السرائر ١: ١٦٥. التذكرة ١: ٣٩٠. جواهر الكلام ١: ٣٣٣.
[٩] الوسائل ١: ٢٠٨، ب ٧ من الماء المضاف، ح ١.
[١٠] التذكرة ١: ٣٩٠.