الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٩
لم تجزئه عن التي في ذمّته، وكان عليه إخراج ما في ذمّته سليماً من العيوب [١].
وإذا نذر اضحيّة من غير تعيين فطبّقها الناذر على حيوان معيّن وتلف بالسرقة أو الغصب أو سبب آخر، وجب عليه البدل؛ لأنّ مع التطبيق على المصداق لا يتعيّن مورد النذر، فلابدّ له من إبراء ذمّته من النذر الواجب، كما صرّح بذلك المحقّق النجفي، حيث قال: «فإنّه مع تعيينه له في فرد لا يتعيّن» [٢].
٧- لو أضحى بالمنذور بدون إذن صاحبه:
وإذا عيّنها بالنذر فذبحها أجنبي يوم النحر بدون إذن صاحبها، قال الشيخ الطوسي: «وقعت موقعها» [٣]، وتبعه بعض آخر [٤].
وفصّل المحقّق والعلّامة الحلّي في بعض كتبه بين كون نيّة الذابح التضحية عن صاحبها وعدمها [٥]، فقالا بالإجزاء في الصورة الاولى فقط، وتبعهما المحقّق النجفي [٦].
واستدلّ للإجزاء بالإجماع [٧]، ولعدم الإجزاء في صورة عدم النيّة بالأصل، وبعدم سقوط النيّة المعتبرة في كلّ عمل بالنذر، ولكن ينكشف عند إمكانه، ويبطل النذر لا محالة، كما في صورة الضياع.
إذا ضلّت أو غُصبت أو ضاعت الاضحيّة المتعيّنة بالنذر من غير تفريط، فلا ضمان على صاحبها، كما صرّح به بعض الفقهاء [٨]، وإن عادت بعد الغصب أو الضياع وكان وقت الذبح باقياً ذبحها، وإن فات الوقت ذبحها قضاءً، كما اختاره جملة من الفقهاء [٩].
وخالف في ذلك الفاضل النراقي [١٠]، وتردّد المحقّق النجفي في وقوع الذبح بعد
[١] التذكرة ٨: ٣٢٨.
[٢] جواهر الكلام ١٩: ١٩٦.
[٣] المبسوط ١: ٥٢٩.
[٤] التذكرة ٨: ٣٣٠. الدروس ١: ٤٥٠.
[٥] الشرائع ٣: ٢٠٧. التحرير ١: ٦٤٠.
[٦] جواهر الكلام ٣٦: ١٥٩.
[٧] الخلاف ٦: ٦٠، م ٢١.
[٨] المبسوط ١: ٥٢٩. الشرائع ٣: ٢٠٧. جواهر الكلام ٣٦: ١٥٩.
[٩] المبسوط ١: ٥٢٩. التذكرة ٨: ٣٢٩. الدروس ١: ٤٥٠.
[١٠] مستند الشيعة ١٢: ٣٦٨.