الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٠
أصيل
أوّلًا- التعريف
: لغة:
يطلق الأصيل في اللغة على العَشِيّ، وهو الوقت ما بعد صلاة العصر إلى الغروب، والجمع اصُل وأصلان، مثل بعير وبُعران، وآصال وأصائل.
وكذلك يطلق على الأصل، فيقال:
رجل أصيل: أي ثابت الرأي والعقل، ورأي أصيل: أي له أصل [١].
ض
اصطلاحاً:
وأمّا اصطلاحاً فلا يخرج استعماله عن هذين المعنيين اللغويين [٢]، حيث يطلقونه على صاحب الرأي بمعنى من يكون الرأي رأيه أوّلًا مقابل الوكيل والنائب وأشباههما.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء إلى أحكام الأصيل في أبواب فقهيّة متعدّدة، وقسمٌ منها تحدّثوا عنه بتعبير العشيّ كما في نزح ماء البئر حيث يتم التناوب عليه من الغداة إلى العشيّ [٣]، وغيرها من الأحكام التي تراجع في محالّها.
وأمّا الأصيل في مقابل مثل النائب والوكيل والفضولي والبدل، فذكرت له أحكام عديدة نشير إلى بعضها- إجمالًا- من باب المثال، ونحيل الباقي إلى محالّه:
١- الحوالة:
المشهور بين الفقهاء براءة ذمّة الأصيل- المحيل- مع تحقّق الحوالة جامعةً للشرائط وإن لم يبرئه المحتال؛ لظهور عدم الرجوع في البراءة [٤] في خبر أبي أيّوب:
سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه؟ قال:
[١] لسان العرب ١: ١٥٥. وانظر: المصباح المنير: ١٦. المعجم الوسيط: ٢٠.
[٢] إلّاأنّ العلّامة في المنتهى (٤: ٦٠) ذكر أنّ المراد منالعشيّ هو من الزوال إلى الليل.
[٣] انظر: الشرائع ١: ١٣.
[٤] جواهر الكلام ٢٦: ١٦٣.